أكد الدكتور محيي عبدالسلام، الخبير الاقتصادي والمستشار المالي، أن قطاع إدارة الممتلكات والمرافق يشهد مفارقة واضحة تتمثل في وفرة الشركات مقابل ندرة القيادات التنفيذية القادرة على الجمع بين الكفاءة المالية والنزاهة المهنية، مشددًا على أن هذه الفجوة تؤثر بشكل مباشر على استدامة الأصول العقارية وتعظيم قيمتها السوقية.
الحوكمة والإدارة المالية ركيزتان لتعزيز استدامة المشروعات العقارية
وأوضح عبدالسلام فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن الأزمة الحالية لم تعد تقتصر على أعمال الصيانة والتشغيل، وإنما أصبحت أزمة في الإدارة الاستراتيجية للأصول، نتيجة غياب الكفاءات التي تمتلك خبرات الهندسة المالية إلى جانب الالتزام بمعايير الحوكمة والأخلاقيات المهنية.
وأشار محيي، إلى أن الإدارة الاحترافية لودائع الصيانة، وإعادة هيكلة تكاليف التشغيل، وتوزيع المصروفات المشتركة بعدالة، تمثل عوامل أساسية للحفاظ على السيولة وتعزيز العائد الاستثماري للعقارات، مؤكدا أن الإدارة المالية الذكية أصبحت عنصرًا رئيسيًا في رفع القيمة السوقية للمشروعات.
وأضاف الخبير الاقتصادي والمستشار المالي، أن غياب النزاهة والشفافية داخل شركات الإدارة يفتح الباب أمام تضارب المصالح، وإهدار الموارد، وتراجع كفاءة المشروعات العقارية، داعيًا إلى تطبيق منظومة حوكمة متكاملة تشمل الفصل المالي بين المطور وشركة الإدارة، وإتاحة قوائم مالية مدققة، وإخضاع القيادات التنفيذية لتقييمات مهنية مستقلة.
واختتم عبدالسلام، تصريحاته بالتأكيد على أن الاستثمار في قيادات تجمع بين الكفاءة المالية والنزاهة الأخلاقية لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة اقتصادية لحماية الثروة العقارية، وتعزيز ثقة المستثمرين، وضمان استدامة الأصول على المدى الطويل.





















