ينصرف اهتمام معظم المواطنين عند معاينة أي وحدة سكنية إلى مساحة الغرف، وجودة التشطيب، وعدد النوافذ، بينما يمرون سريعا على محيط العمارة دون أن يمنحوه الاهتمام الكافي، إلا أن خبراء القطاع العقاري يؤكدون أن الدقائق التي يقضيها المشتري خارج المبنى قد تكون أكثر أهمية من الوقت الذي يقضيه داخل الشقة، لأن البيئة المحيطة بالعقار تكشف تفاصيل لا تظهر في الإعلانات أو أثناء الحديث مع البائع.
تفاصيل خارج الوحدة تكشف ما لن يخبرك به البائع
وأوضح المتخصصون، أن أول ما يجب ملاحظته هو حالة واجهة العمارة ومدى الاهتمام بنظافتها وصيانتها، لأن الواجهة تعكس في كثير من الأحيان مستوى العناية بالمبنى بالكامل، كما تشير إلى مدى تعاون السكان في الحفاظ على ممتلكاتهم المشتركة.
وأشار خبراء العقار، إلى أهمية مراقبة حركة الشارع لبضع دقائق، لمعرفة ما إذا كان يشهد ازدحامًا دائمًا أو ضوضاء مستمرة، أو إذا كانت هناك أنشطة تجارية قد تؤثر على هدوء المكان، وهي تفاصيل يصعب اكتشافها بمجرد الدخول إلى الشقة.
وأضاف المختصون، أن عرض الشارع، وسهولة دخول السيارات وخروجها، وتوافر أماكن انتظار المركبات، تعد عوامل تؤثر على جودة الحياة اليومية، خصوصًا للأسر التي تعتمد على السيارة في تنقلاتها.
وأكد الخبراء، أن من المفيد أيضا ملاحظة مستوى النظافة العامة، وحالة الأرصفة، وأعمدة الإنارة، ووجود صناديق لجمع القمامة، لأن هذه العناصر تعطي مؤشرا على مستوى الخدمات في المنطقة، ومدى الاهتمام بالمحيط العمراني، كما أوضحوا أن التحدث لدقائق مع أحد سكان العقار أو أحد الجيران قد يمنح المشتري معلومات عملية عن طبيعة المكان، مثل انتظام الخدمات، ومستوى الهدوء، وأسلوب إدارة العمارة، وهي معلومات قد لا يجدها في أي إعلان.
وأشار المتخصصون، إلى أن بعض المشترين يندمون بعد الانتقال، ليس بسبب الشقة، وإنما بسبب تفاصيل خارجية لم يلتفتوا إليها أثناء المعاينة، رغم أنها أصبحت جزءًا من حياتهم اليومية.
وأشاد خبراء القطاع العقاري، أن قرار شراء أي وحدة سكنية يجب ألا يعتمد على ما يوجد داخل الشقة فقط، بل على تقييم العقار والشارع والمنطقة المحيطة به بصورة متكاملة، فسبع دقائق يقضيها المشتري أمام العمارة، يراقب فيها الحركة والخدمات ومستوى العناية بالمكان، قد تكون كفيلة باكتشاف أمور لا يمكن ملاحظتها داخل الوحدة، وتساعده على اتخاذ قرار أكثر وعيًا يحمي استثماره ويوفر له حياة أكثر راحة واستقرارا.
اقرا ايضا: سر العمارة المريبة اسفل كوبري التجمع كشف المستور واغلاق وكر السائق





















