يلاحظ كثير من المواطنين أن بعض الوحدات السكنية تباع خلال أيام قليلة من طرحها، بينما تظل وحدات أخرى معروضة للبيع لأشهر، رغم تقارب المساحة والسعر والمنطقة، ويعتقد البعض أن السبب الوحيد هو انخفاض السعر، إلا أن خبراء القطاع العقاري يؤكدون أن سرعة بيع العقار ترتبط بمجموعة من العوامل التي تبدأ من طريقة تجهيز الوحدة للمعاينة، ولا تنتهي عند مستوى الثقة الذي يشعر به المشتري أثناء الزيارة الأولى.
الموقع والسعر ليسا السبب الوحيد في سرعة البيع
وأوضح المتخصصون، أن أول ما يجذب المشتري هو وضوح المعلومات المتعلقة بالعقار، فعندما يجد إجابات دقيقة عن المساحة، وحالة الوحدة، والخدمات المحيطة، يشعر بدرجة أكبر من الاطمئنان، وهو ما يساعده على اتخاذ القرار بسرعة مقارنة بعقار تفتقر بياناته إلى الوضوح.
وأشار خبراء العقار، إلى أن حالة الشقة نفسها تلعب دورا كبيرا، فالوحدة النظيفة، جيدة التهوية، والمرتبة أثناء المعاينة، تترك انطباعًا إيجابيًا لدى المشتري، حتى إذا كانت تحتاج إلى بعض أعمال التجديد، لأن الانطباع الأول يظل مؤثرًا في قرار الشراء.
وأضاف المختصون، أن مرونة البائع في تحديد مواعيد المعاينة، واستعداده للإجابة عن الأسئلة، وتقديم المستندات المطلوبة عند الطلب، تعزز ثقة المشتري، بينما تؤدي المماطلة أو الغموض إلى تردد كثير من الراغبين في الشراء.
وأكد الخبراء، أن السعر الواقعي يمثل عنصرا مهما، لكنه ليس العامل الوحيد، إذ إن بعض الوحدات تُعرض بسعر مناسب، لكنها تبقى لفترات طويلة بسبب ضعف عرضها أو وجود ملاحظات لم يتم توضيحها للمشترين منذ البداية، كما أوضحوا، أن توقيت طرح العقار في السوق قد يؤثر أيضًا على سرعة البيع، فهناك فترات يزداد فيها الإقبال على الشراء، بينما تشهد فترات أخرى هدوءا نسبيا، وهو ما ينعكس على مدة بقاء الوحدة معروضة للبيع.
وأشار المتخصصون، إلى أن المشترين لا يبحثون فقط عن شقة، بل عن شعور بالثقة والاطمئنان، لذلك فإن الوضوح، والشفافية، وحسن عرض الوحدة، قد يكون لها تأثير لا يقل عن تأثير الموقع أو السعر.
وأفاد خبراء القطاع العقاري، أن العقار الذي يُباع بسرعة ليس بالضرورة الأرخص، وإنما هو العقار الذي يجمع بين السعر المناسب، والمعلومات الواضحة، والحالة الجيدة، والثقة التي يشعر بها المشتري منذ اللحظة الأولى، ولذلك فإن نجاح عملية البيع يعتمد على مجموعة متكاملة من العوامل، وليس على عنصر واحد فقط، وهو ما يفسر لماذا تنجح بعض الوحدات في جذب المشترين خلال أيام، بينما تنتظر وحدات أخرى أشهرًا طويلة قبل العثور على المشتري المناسب.





















