يحرص معظم المواطنين على زيارة الشقة التي يرغبون في شرائها مرة واحدة، ثم يتخذون قرارهم بناء على الانطباع الأول، إلا أن خبراء القطاع العقاري يؤكدون أن هذه الطريقة قد تحجب عن المشتري كثيرا من التفاصيل التي لا تظهر إلا في ظروف مختلفة، مثل أوقات الذروة أو بعد سقوط الأمطار أو خلال ساعات الليل، ولذلك ينصح المتخصصون بعدم الاكتفاء بمعاينة واحدة، لأن العقار قد يبدو مثاليا في توقيت معين، بينما تكشف زيارة أخرى جوانب لم تكن ظاهرة من قبل.
زيارة واحدة لا تكفي للحكم على جودة أي عقار
وأوضح المتخصصون العقاريون، أن هطول الأمطار، على سبيل المثال، قد يكشف كفاءة تصريف المياه في الشارع، وحالة مداخل العمارات، ومدى تأثر المنطقة بتجمعات المياه، وهي أمور يصعب ملاحظتها في الأيام العادية، لكنها تؤثر بصورة مباشرة على راحة السكان.
وأشار خبراء العقار، إلى أن زيارة المنطقة خلال ساعات المساء تساعد على تقييم مستوى الإضاءة العامة، ومدى هدوء الشارع، وحركة السيارات، وطبيعة الأنشطة المحيطة بالعقار، وهي تفاصيل قد تختلف تمامًا عن الفترة الصباحية.
وأضاف المختصون، أن المرور بالعقار في أوقات الذروة يكشف سهولة الدخول والخروج، ومستوى الازدحام، وتوافر أماكن انتظار السيارات، وهي عوامل قد تصبح جزءًا من الحياة اليومية بعد الانتقال للسكن.
وأكد الخبراء، أن معاينة الشقة أكثر من مرة تمنح المشتري فرصة لمراجعة تفاصيل ربما لم ينتبه إليها في الزيارة الأولى، مثل اتجاه دخول الشمس، أو مستوى التهوية، أو الأصوات القادمة من الشارع أو الوحدات المجاورة، موضحين أن التسرع في اتخاذ القرار قد يجعل المشتري يركز على التشطيبات أو الديكور، بينما يغفل عناصر أكثر أهمية تتعلق بجودة البيئة المحيطة بالعقار واستدامة السكن فيه.
وأشار المتخصصون، إلى أن بعض المشترين يكتشفون بعد الانتقال أن المنطقة تختلف كثيرًا عما رأوه في يوم المعاينة، وهو ما كان يمكن تجنبه لو تمت زيارة العقار في أكثر من توقيت وتحت ظروف مختلفة.
وأشار خبراء القطاع العقاري، أن شراء شقة ليس قرارا يوميا، بل استثمار يمتد لسنوات طويلة، لذلك فإن تخصيص وقت إضافي لمعاينة العقار أكثر من مرة يعد خطوة ذكية، تساعد على تكوين صورة واقعية عن الوحدة والمنطقة المحيطة بها، فالتفاصيل التي تكشفها زيارة ثانية أو ثالثة قد تكون السبب في تأكيد قرار الشراء أو العدول عنه، وهو ما يجعل التمهل والمعاينة الدقيقة من أهم وسائل حماية المشتري قبل إتمام الصفقة.
اقرا ايضا: القطاع العقاري يواكب اقتصاد المناسبات بالفعاليات الموسمية والاحتفالات الكبري





















