أثار المستشار محمود عطية، المحامي بالنقض ومنسق ائتلاف مصر فوق الجميع، تساؤلات بشأن آليات إدارة رحلات جمع التبرعات التي تنظمها بعض المؤسسات والجهات الخيرية خارج مصر، مطالبًا بمزيد من الشفافية والإفصاح المالي حول مصادر تمويل هذه الأنشطة وأوجه إنفاقها.
وقال عطية، في بيان له، إن السنوات الأخيرة شهدت توسعًا ملحوظًا في أنشطة جمع التبرعات داخل مصر وخارجها، مع الاعتماد على الفعاليات العامة والرحلات الخارجية للتعريف بالمشروعات الخيرية، الأمر الذي دفع عددًا من المتابعين والمتبرعين إلى التساؤل حول طبيعة هذه الرحلات وآليات إدارتها.
وأشار إلى انتشار صور ومقاطع مصورة لرحلات خارجية مرتبطة بحملات جمع التبرعات في دول مثل الولايات المتحدة وكندا وأستراليا، بمشاركة شخصيات عامة وفنانين، لافتًا إلى تكرار ظهور بعض الأسماء في أكثر من فعالية، وهو ما أثار تساؤلات حول معايير اختيار المشاركين وآلية تنظيم تلك الرحلات.
وتساءل عطية عن الجهة التي تتحمل تكاليف السفر والإقامة والمصروفات الخاصة بالمشاركين، وما إذا كانت هذه النفقات تُغطى من أموال التبرعات أو من رعاة وداعمين أو من المشاركين أنفسهم، فضلًا عن وجود أي مقابل مادي يُمنح للمشاركين.
وأكد أن هناك حاجة إلى نشر بيانات تفصيلية توضح حجم التبرعات التي يتم جمعها مقارنة بتكاليف السفر والتنظيم، وصافي العائد الفعلي الذي يوجه إلى المشروعات الخيرية المستفيدة.
وطالب منسق ائتلاف مصر فوق الجميع بإصدار تقارير دورية تتضمن مصادر التمويل وأوجه الإنفاق والعائد المتحقق من كل حملة، مشددًا على أن الشفافية والإفصاح المالي يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز ثقة المتبرعين وضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها.
وأضاف أن الاستعانة بالشخصيات العامة في حملات التبرع يعد أمرًا معمولًا به في العديد من دول العالم، إلا أنه يتطلب تنظيمًا واضحًا يحدد التكاليف والعائد، بما يضمن تحقيق الهدف الأساسي من العمل الخيري بكفاءة ووضوح.
واختتم عطية بيانه بالتأكيد على أن تنامي هذه التساؤلات يعكس زيادة وعي الجمهور بأهمية الشفافية في إدارة التبرعات، وحق المتبرعين، خاصة في الخارج، في معرفة كيفية توجيه أموالهم وما إذا كانت تُنفق على الأغراض المخصصة لها أم على نفقات تنظيمية وترفيهية مرتبطة بتلك الرحلات.
















