قال المستشار محمود عطية، المحامي بالنقض ومنسق ائتلاف «مصر فوق الجميع»، إن «الافتكاسات الاقتصادية أصبحت تنافس الأفكار العلمية في بلدنا»، مشيرًا إلى أن مجرد التفكير في بيع قناة السويس أو مبادلة أصولها أو نقل تبعيتها أصبح أمرًا قابلًا للنقاش، «وكأننا نتحدث عن كشك سجائر وليس عن شريان استراتيجي للدولة المصرية»، مضيفًا: «فقد قررت أن أشارك أنا الآخر بافتكاسة من العيار الثقيل».
انتقاد السجالات الاقتصادية عبر طرح بدائل ساخرة تمس المؤسسات القومية
وأضاف عطية خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية»: «بدلًا من أن نمد أيدينا إلى قناة السويس وهي ملك لمصر وشعبها وتاريخها ومستقبلها، يقترح ــ من باب السخرية ــ البدء أولًا بما أصبح أقرب إلى الحنين إلى الماضي عندما كنا نجد سعادة في الإمساك بالصحيفة الورقية».
وتساءل: «لماذا لا نعرض جميع المؤسسات الصحفية القومية للبيع بكل أصولها ومبانيها وممتلكاتها وإصداراتها ومجلاتها؟»، موضحًا أن المقصود هو «الأهرام والأخبار والجمهورية وجميع الصحف والمجلات والإصدارات التابعة للمؤسسات القومية، بما فيها المباني والأراضي والمطابع والأصول وكل ما يتصل بهذه الإمبراطوريات الصحفية التي أنشأتها الدولة عبر عقود؟».
وأوضح أن «القارئ نفسه قال كلمته منذ سنوات وانتقل إلى الإنترنت، وأصبح يقرأ الخبر على هاتفه قبل أن تصل الصحيفة إلى بائع الجرائد»، معتبرًا أن ذلك يتيح توفير تكلفة الورق والطباعة والتوزيع والمباني الضخمة، وتحويل الجميع إلى صحافة إلكترونية من المنزل.
وأضاف ساخرًا: «الصحفي يكتب من الكنبة والمحرر يراجع من السفرة ورئيس التحرير يدير المؤسسة من غرفة المعيشة، وبذلك نكون قد دخلنا عصر الذكاء الاقتصادي من أوسع أبوابه!».
وشدد عطية على أن العاملين بالمؤسسات الصحفية يجب ألا يتم تشريدهم، قائلًا: «فبدلا من تشريدهم يمكن تحويل المؤسسات كلها إلى منصات رقمية، فيعمل الصحفي من منزله، والمصور من هاتفه، والمحرر من جهازه، وتصبح غرفة الأخبار مجرد مجموعة واتساب ضخمة!».
وأشار إلى أن بعض هذه المؤسسات تعاني خسائر ومديونيات والتزامات مالية تجاه الدولة، متسائلًا: «فربما يكون السؤال الحقيقي: لماذا لا نراجع نموذجها الاقتصادي أولا؟».
وأكد عطية أن ما طرحه لا يمثل خطة أو مشروعًا أو اقتراحًا اقتصاديًا، قائلًا: «وهذه ليست خطة ولا مشروعا ولا اقتراحا اقتصاديا، إنها فقط افتكاسة مني من ضمن الافتكاسات».
واختتم تصريحاته قائلاً: «لكن الغريب أن بعض الافتكاسات أصبحت أخطر من أن تكون مجرد نكته فكاهيه».

















