تحل اليوم ذكرى ميلاد المخرج حسين فوزي، أحد أبرز المخرجين الذين تركوا بصمة واضحة في تاريخ السينما المصرية خاصة في مجال الأفلام الغنائية والاستعراضية، بعدما قدم عشرات الأعمال التي جمعت بين الدراما والكوميديا والغناء والرقص.
وُلد حسين فوزي في 4 سبتمبر عام 1904ودرس الفنون الجميلة في العاصمة الإيطالية روما ثم واصل دراسته في باريس، قبل أن يعود إلى مصر ويعمل في مجالات الصحافة والدعاية والإعلان، ثم ينتقل إلى عالم السينما التي أصبح أحد أبرز صناعها.
من الرسم والتمثيل إلى الإخراج
لم يبدأ حسين فوزي مشواره السينمائي مخرجًا، إذ ظهر في بداياته ممثلًا في عدد من الأفلام، من بينها «ليلى» و«شجرة الدر» كما عمل في مجال الرسم وتصميم ملصقات الأفلام.
وشارك لاحقًا في تأسيس «شركة أفلام الشباب» ثم أنشأ شركة إنتاج خاصة به وبدأ في تقديم أفلام تولى في بعضها الإخراج والتأليف والإنتاج، ليصبح واحدًا من المخرجين متعددي المواهب في السينما المصرية.
وجاءت انطلاقته الحقيقية كمخرج من خلال فيلم «بائعة التفاح» عام 1939 الذي قدمته عزيزة أمير، وحقق نجاحًا جماهيريًا ساعده على تثبيت أقدامه في مجال الإخراج.
43 فيلمًا في مشواره السينمائي
امتد رصيد حسين فوزي الإخراجي إلى نحو 43 فيلمًا، تنوعت بين الأفلام الغنائية والاستعراضية والكوميدية والاجتماعية.
ومن أبرز أعماله «أحب الغلط»، «بلبل أفندي» «أحب البلدي»، «بلدي وخفة» «فتاة السيرك» «تمر حنة» «ليلى بنت الشاطئ» «مفتش المباحث» «أحبك يا حسن».
كما ارتبط اسمه بفيلم «بابا عريس» الذي عُرض عام 1950 وتذكر مصادر صحفية وسينمائية أنه كان أول فيلم مصري كامل بالألوان.
قصة حب حسين فوزي ونعيمة عاكف
ارتبط اسم حسين فوزي بشكل وثيق بالفنانة الاستعراضية نعيمة عاكف، إذ كان له دور محوري في انطلاقتها السينمائية.
بعد ظهور نعيمة عاكف في فيلم «ست البيت» عام 1949 لفتت موهبتها انتباه حسين فوزي، فاختارها للمشاركة في فيلم «العيش والملح» في العام نفسه ثم منحها أول بطولة سينمائية لها في فيلم «لهاليبو».
وبعد نجاحها، تعاقد معها فوزي على احتكار ظهورها في الأفلام التي يخرجها لحساب «نحاس فيلم»، فأصبح المخرج الذي يرافق خطواتها الأولى نحو النجومية، بينما تحولت علاقتهما الفنية مع الوقت إلى علاقة عاطفية انتهت بالزواج.
تزوج حسين فوزي من نعيمة عاكف عام 1953رغم فارق السن الكبير بينهما واستمر زواجهما حتى عام 1958.
وخلال سنوات الزواج، استمر التعاون الفني بينهما وقدم لها عددًا كبيرًا من الأفلام التي ساهمت في تثبيت مكانتها كواحدة من أشهر نجمات الاستعراض في السينما المصرية، ومن بينها «بلدي وخفة» «بابا عريس»، «فتاة السيرك» و«تمر حنة» و«أحبك يا حسن».
وتشير مصادر إلى أن فوزي أخرج نحو 15 فيلمًا من أفلام نعيمة عاكف وهو ما جعل تجربتهما الفنية واحدة من أبرز التجارب التي جمعت بين المخرج والنجمة في تاريخ السينما المصرية.
انفصال أمام عدسات الكاميرات
لم يستمر الزواج طويلًا، وانفصل الثنائي عام 1958، وتختلف الروايات المنشورة حول أسباب الطلاق؛ فبعض المصادر تربطه بالغيرة بسبب نجاح نعيمة عاكف واتساع نشاطها وأسفارها، بينما تشير مصادر أخرى إلى خلافات تتعلق برغبتها في الإنجاب في ظل وجود أبناء لفوزي من زواجه الأول.
وبعد انفصالها عن حسين فوزي، تزوجت نعيمة عاكف من المحاسب صلاح الدين عبدالعليم وأنجبت ابنها الوحيد محمد
انفصل الثنائي في حضور الصحافة وعدسات الكاميرات، وانفردت مجلة «الكواكب» بتسجيل وقائع الطلاق، إذ حضر محرر المجلة إلى مكتب محامي الزوجين حيث تمت إجراءات الطلاق أمام المأذون والتُقطت صور لنعيمة عاكف وحسين فوزي أثناء الواقعة، لتصبح تلك المرة من أوائل حالات الطلاق الفني التي وثقتها الصحافة بالصورة والتفاصيل.
نهاية المشوار
واصل حسين فوزي العمل في السينما بعد انفصاله عن نعيمة عاكف وقدم عددًا من الأفلام خلال السنوات الأخيرة من حياته، من بينها «غرام في السيرك»، «يا حبيبي»، «عاشور قلب الأسد» و«حلوة وكدابة».
وتوفي حسين فوزي في 6 أغسطس عام 1962 عن عمر ناهز 58 عامًا.
اقرأ أيضا: جنازة ومرض وحبس.. أبرز أحداث الفن في 24 ساعة


















