قالت سها سعيد، عضو مجلس الشيوخ السابق، إن واقعة استبعاد اللاعب مكاري يونان من اختبارات قطاع الناشئين بنادي الاتحاد السكندري تحولت إلى رأي عام، ليس بسبب الواقعة وحدها، وإنما لأنها فتحت ملفًا مسكوتا عنه، وهو والمتعلق بالتمييز والعنصرية داخل بعض الأوساط الرياضية.
وأكدت سعيد أن الجدل الذي أثارته الواقعة شجع آخرين على الحديث عن تجارب مماثلة، معتبرة أن العنصرية في بعض فرق كرة القدم “واقع مسكوت عنه”، في ظل غياب مواجهة حقيقية من مختلف الأطراف، مشيرة إلى أن إنشاء بعض الكنائس لأكاديميات رياضية جاء في هذا السياق، متسائلة: “هل هذه هي الطريقة التي نواجه بها العنصرية؟”.
وأضافت أن استمرار تجاهل مثل هذه القضايا يفاقم مشاعر الغضب والسخط والإحساس بالمظلومية، وهو ما قد ينعكس لاحقًا في ممارسات غير محمودة، خاصة عندما تتراكم مع الأعباء الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها المواطن، مثل تدني الدخل، وتعطل الخدمات الحكومية، وتأخر صرف المعاشات، وصعوبة الالتحاق بالتعليم الجامعي، إلى جانب التعرض لأي شكل من أشكال التمييز أو العنصرية.
وأوضحت أن تراكم هذه الأزمات يصنع بيئة خصبة للتذمر والسخط، وقد يدفع بعض الأفراد إلى الانزلاق نحو مسارات خطرة، مؤكدة أن معظم هذه المشكلات يمكن معالجتها من خلال سياسات عامة سليمة وقرارات جادة.
وشددت سها سعيد على أن تأجيل مواجهة الأزمات لا يؤدي إلى حلها، بل يزيد من تعقيدها ويحمّل من يأتي لاحقًا أعباءً أكبر، مؤكدة أن التصدي للتمييز والعنصرية أصبح ضرورة للحفاظ على التماسك المجتمعي وتعزيز مبدأ المساواة بين المواطنين.




















