قال المستشار محمود عطية، المحامي بالنقض ومنسق ائتلاف “مصر فوق الجميع”، إن مشاهد استعراض القوة التي ارتبطت ببعض الشخصيات خلال السنوات الماضية، ومنها ما يُنسب إلى صبري نخنوخ، أصبحت نموذجًا لظاهرة مرفوضة شعبيًا وغير مستساغة على الإطلاق.
وتساءل عطية عن الدوافع وراء التحرك وسط عشرات من البودي جاردات أو ما يُطلق عليهم “الثيران”، معتبرًا أن هذا المشهد لا يحمل أي رسالة سوى استعراض النفوذ وإظهار القوة أمام المواطنين.
وأوضح أن ظاهرة انتشار البودي جاردات والمواكب المشددة تحولت إلى مشهد “قبيح” يطارد المصريين في الجنازات والعزاءات والمناسبات العامة، مشيرًا إلى أن البعض يتعامل معها باعتبارها وجاهة أو “برستيج”، بينما يراها المواطنون صورة منفرة ومزعجة.
وأكد أن الدولة التي تحترم نفسها لا تحتاج إلى مثل هذه الاستعراضات، موضحًا أن هيبة الدولة تأتي من القانون ومؤسساتها الأمنية الرسمية، وليس من مواكب الحراسة أو المظاهر التي توحي بوجود مراكز قوة مستقلة.
وأضاف أن المزاج العام أصبح أكثر رفضًا لهذه الثقافة، وأن المواطنين باتوا يدركون أن الاحترام لا يُفرض بالمظاهر أو القوة الجسدية أو المواكب الصاخبة، وإنما يُكتسب بالسيرة الحسنة والعمل والإنجاز الحقيقي.
وأشار إلى واقعة إقامة سرادق عزاء بتكلفة قاربت المليون جنيه وبحراسة تتجاوز المائة فرد، واصفًا ذلك بأنه “منظر فظ” يجب أن يتم الانتباه له أمنيًا، في ظل ما وصفه بتضخم مظاهر الاستعراض الاجتماعي.
واختتم بأن هذه المظاهر تتناقض مع واقع يعاني فيه آلاف الشباب من صعوبة الحصول على فرص عمل، معتبرًا أن “البودي جاردات والثيران” لم تعد رمزًا للقوة، بل أصبحت تعبيرًا عن ثقافة الاستعراض الفارغ التي يجب أن تختفي من المشهد العام.
















