حذر الدكتور محمد فاروق مهني، أستاذ إدارة الأعمال والمحلل الاقتصادي والسياسي، من خطورة استمرار الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية، مؤكدًا أن استهداف دول تبنت مواقف معتدلة وسعت إلى احتواء التصعيد والدفع نحو وقف العمليات العسكرية يمثل تطورًا بالغ الخطورة ويهدد استقرار المنطقة.
وقال مهني خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، إن ما تشهده المنطقة من اعتداءات متكررة يؤكد أن أمن الدول لا يمكن أن يتحقق من خلال سياسات فرض الأمر الواقع أو توسيع دوائر الصراع، مشددًا على ضرورة احترام سيادة الدول والامتناع عن أي أعمال تهدد أمنها واستقرارها أو تقوض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام.
وأكد المحلل الاقتصادي والسياسي أن الموقف المصري واضح وثابت، وأن الأمن القومي المصري ليس محل تفاوض أو مساومة، مشيرًا إلى أن أي اعتداء يستهدف الدولة المصرية أو مصالحها أو أمن مواطنيها سيُقابل بالرد المناسب، بعد التحقق الكامل والدقيق من الجهة المسؤولة عنه، وبما يتوافق مع القانون الدولي وحق الدول المشروع في الدفاع عن نفسها.
وأضاف مهني أن الشعب المصري لديه ثقة راسخة في القوات المسلحة المصرية، التي تمثل الدرع الحصين للوطن، مؤكدًا قدرتها، بما تمتلكه من كفاءة قتالية وخبرات متراكمة وتسليح متطور، على حماية حدود الدولة ومقدراتها والتعامل بحسم مع أي تهديد يمس الأمن القومي المصري.
وشدد على أن مصر اختارت دائمًا طريق الحكمة والدبلوماسية في التعامل مع الأزمات، لكنها في الوقت ذاته لا تتهاون في حماية سيادتها أو الدفاع عن مصالحها الوطنية، موضحًا أن تحقيق السلام يتطلب وجود قوة رادعة، إلى جانب احترام سيادة الدول والامتناع عن التدخل في شؤونها أو تهديد أمنها.
وأوضح الدكتور محمد فاروق مهني أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا أكبر من المسؤولية من جميع الأطراف، خاصة أن استمرار التصعيد وتوسيع نطاق المواجهات لن يؤدي إلا إلى زيادة حالة عدم الاستقرار وتهديد أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.





















