قال محمد سعده، مدير القطاع التجاري بشركة دومينار للتطوير العقاري، إن السوق العقاري المصري يمر بمرحلة شديدة التعقيد، تجمع بين نمو ملحوظ في بعض القطاعات وتشوهات واضحة في قطاعات أخرى، مشيرا إلى أن الحكم على السوق لا يمكن أن يكون بنعم أو لا، بل يرتبط بطبيعة العقار والموقع والمطور والقوة الشرائية الحقيقية.
دور المضاربات بالسوق العقاري
وأوضح سعده فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن المضاربات لعبت دورا كبيرا خلال السنوات الثلاث الماضية، خاصة بعد التعويم وارتفاع معدلات التضخم، حيث تحول العقار لدى شريحة واسعة من المستثمرين إلى أداة للتحوط ضد انخفاض قيمة الجنيه، ومخزن للقيمة أكثر من كونه منتجًا سكنيًا.
وأشار محمد، إلى أن هذا الاتجاه أدى إلى دخول عدد كبير من المستثمرين بهدف المضاربة في أجزاء من السوق، لا سيما في مشروعات ومناطق بعينها، أبرزها العاصمة الإدارية الجديدة والساحل الشمالي.
وأضاف مدير القطاع التجاري بشركة دومينار للتطوير العقاري، أن الارتفاعات السعرية لا تزال قائمة، لكنها لم تعد بنفس وتيرة القفزات الحادة التي شهدها السوق في فترات سابقة، مؤكدًا أن استدامة النمو مرتبطة بعوامل اقتصادية مباشرة.
ولفت سعده، إلى أن أسعار الفائدة تمثل عنصرا حاسما في حركة السوق، موضحا أنه عند ارتفاع الفائدة يتجه الأفراد إلى الادخار في الشهادات البنكية، ما يقلل الطلب الاستثماري على العقار، ويرفع في الوقت نفسه تكلفة التمويل على الشركات ويحد من السيولة داخل السوق.
وقال محمد، ان عند انخفاض الفائدة، فيحدث العكس، حيث تعود السيولة تدريجيا إلى القطاع العقاري، ويزداد الإقبال على أنظمة التقسيط، بما ينعكس على تحسن نسبي في المبيعات.
وتوقع مدير القطاع التجاري بشركة دومينار للتطوير العقاري، أن يشهد السوق تباطؤا في معدلات نمو الأسعار خلال الفترة المقبلة، مرجحًا عدم تكرار القفزات السعرية الحادة التي أعقبت عام 2022، إلا في حال حدوث متغيرات اقتصادية كبيرة مثل تعويم جديد أو صدمة في سعر الصرف.
كما أشار سعده، إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد خروج بعض المطورين الصغار من السوق نتيجة ضغوط السيولة وارتفاع التكاليف، في حين ستزداد قوة وتواجد الشركات الأكبر والأكثر استقرارا ماليا، مما يعزز من تركّز السوق في أيدي كيانات أكثر قوة.
اقرا ايضا: من القاهرة الجديدة إلى العاصمة الإدارية.. هل يعيد التاريخ نفسه بالسوق العقاري؟





















