يعكس تحليل الدكتور محمد البنا الاخصائي النفسي زاوية نفسية واجتماعية عميقة لتفسير “ظاهرة الدكتور ضياء” وتأثيرها الواسع، هذا التحليل لا يركز فقط على المحتوى الطبي بل يغوص في سيكولوجية الجماهير وكيفية صناعة “الكاريزما” في عصر التواصل الاجتماعي.
تفسير ظاهرة الدكتور ضياء العوضي
اعتمد النهج على خلق حالة من الريبة المستمرة تجاه الضروريات اليومية (كالطعام)، نفسياً عندما يتم إقناع الشخص بأن هناك خطراً خفياً يهدد حياته فإنه يمنح ثقة مطلقة وفورية لمن يفك له شفرات هذه “المؤمرة”، حيث يتحول المتحدث من مجرد طبيب إلى كاشف للحقيقة.
سيكولوجية المخلص (المنجي)
في أوقات الأزمات والشعور بالعجز، يبحث الإنسان غريزياً عن “البطل”، لعب الدكتور ضياء دور المخلص الذي يقدم حلولاً قاطعة وبسيطة.
القاعدة النفسية هنا تقول: عندما يشتد الألم يتقدم الأمل على المنطق، مما يجعل الجمهور يتقبل الفرضيات غير المثبتة علمياً مقابل الحصول على شعور بالطمأنينة.
الفجوة بين الطب التقليدي وتوقعات المرضى
استثمر هذا الخطاب حالة الإحباط الجمعي من النتائج البطيئة أو المعقدة للطب التقليدي فالمريض الذي يعاني من مرض مزمن يبحث عن “يقين” لا يجده غالباً في حذر الأطباء الأكاديميين مما يخلق بيئة خصيبة لتقبل البدائل التي تقدم وعوداً نهائية.
“الإيحاء” والعوامل الديموغرافية
يربط المحلل بين التأثر بهذه الأفكار وبين ما أسماه “سهولة الإيحاء” مشيراً إلى ملاحظات حول استجابة النساء لهذا النوع من الخطاب العاطفي والموجه نحو حماية الأسرة خاصة مع تضافر عوامل الضغط النفسي والبحث عن مخارج صحية آمنة.
كسر النمط (خالف تُعرف) وسطوة الخوارزميات
لم يكن الأسلوب هادئاً كالمعتاد في الأوساط الطبية بل اتسم بـ:
- الانفعال الصوتي: لإعطاء انطباع بالصدق والحرقة على المصلحة العامة.
- اللغة الحادة: لكسر الحواجز الرسمية مع المتلقي.
- ضغط الأقران (Peer Pressure): خوارزميات التواصل الاجتماعي خلقت “فقاعة” جعلت الفرد يشعر أن “الجميع يصدقه، إذن هو على حق”.
“دراما النهاية” وصناعة الأسطورة
جاءت ملابسات الوفاة والحديث عن التهديدات لتغلق الدائرة النفسية للظاهرة، تحول الدكتور ضياء في وجدان محبيه من طبيب إلى “شهيد للكلمة”.
المنطق الشعبي المتبع: “لو لم تكن كلماته تهدد مصالح الكبار (أصحاب المؤامرة) لما تعرض للمضايقات أو الوفاة الغامضة”. هذا الاعتقاد حول أفكاره من مجرد نصائح طبية إلى “مبادئ مقدسة” لا تقبل التشكيك.
نرشح لك: ضياء رشوان: مواكبة التطور ضرورة لبناء جيل جديد من الإعلاميين






















