أكد المحلل السياسي طلعت طه أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إنهاء الحرب في غزة لا تحمل جديدًا سوى محاولة لتهدئة الرأي العام العالمي عن واشنطن، مشددًا على أنه «لا يمكن تصديق ترامب إلا إذا طُبقت وعوده فعليًا».
وأوضح طه في تصريحات خاصة لـ«الحرية»: «هذه ليست المرة الأولى التي يزعم فيها بإقناع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو على قدرته على إنهاء الحرب، لكنه في كل مرة يواصل إشعال المنطقة».
نتنياهو يرفض إقامة الدولة الفلسطينية
ولفت إلى أن الوضع الإنساني في قطاع غزة بلغ مرحلة كارثية مع وصول السكان إلى المرحلة الخامسة من المجاعة، في وقت أعلنت فيه الأمم المتحدة أن القطاع «منكوب» دون تنفيذ التوصيات اللازمة.
وأضاف: «نتنياهو لا يزال يؤكد رفضه المطلق لإقامة دولة فلسطينية، ويواصل الحديث عن أنه في بداية حربه على حماس وأهالي غزة، إلى جانب محاولاته لضم أجزاء من الضفة الغربية، وفرض وقائع جديدة في القدس، وصولًا إلى طرد وكالة الأونروا من مقارها بالقدس الشرقية».
مقتل أكثر من 900 جندي إسرائيلي مقابل بقاء نحو 20 أسيرًا فقط
وحذر طه من أن سياساته «تجعل المنطقة بأسرها مشتعلة»، مشيرًا إلى أن خطة ترامب تقوم على شروط غير حقيقية وأبرزها منع حركة حماس من أي دور أو علاقة بقطاع غزة، وإطلاقه الأسرى، معتبرًا أن الهدف الحقيقي لخطة ترامب هو «اقتلاع الأرض الفلسطينية وضمها بالكامل لإسرائيل»، مؤكدًا أن ترامب لا يهم ولا يريد أسراه خصوصا مع مقتل أكثر من 900 جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية مع حركة حماس، في مقابل الحديث عن نحو 20 أسيرًا فقط على قيد الحياة.
وكشف طه أن الإمارات هددت بإنهاء التطبيع في حال أقدمت إسرائيل على احتلال الضفة الغربية، معتبرًا أن ذلك سيكون ضربة قوية لتل أبيب إذ قد تتبعها دول أخرى، فيما أعلنت إسبانيا منع مرور السفن المتجهة لإسرائيل، إلى جانب اعتراف فرنسا وبريطانيا بالدولة الفلسطينية، وهو ما يمثل «انتصارًا سياسيًا مهمًا للقضية».
واختتم المحلل السياسي بالتأكيد على أن «القضية الأهم ليست فقط الاعتراف بالدولة الفلسطينية، بل الاعتراف بالإنسان الفلسطيني نفسه، الذي يواجه الموت جوعًا وحرمانًا من أبسط مقومات الحياة».
إقرأ أيضا.. أسامة الدليل لـ«الحرية»: خطة ترامب لإنهاء حرب غزة بين التفاؤل والحذر.. والتاريخ وحده سيحسم مصير 7 أكتوبر




















