قال عباس الشباسي مدير عام النظم والمعلومات بشركة صن رايز لإدارة الفنادق والمراكب النيلية، إن ما يحدث في الساحل الشمالي لا يمثل انتقالًا للسياحة من البحر الأحمر إلى الساحل الشمالي، وإنما يعكس إضافة قطب سياحي جديد لمصر، مشيرًا إلى أن المنطقة، وعلى رأسها رأس الحكمة، مرشحة لتحقيق نمو غير مسبوق خلال عامي 2025 و2026، مدفوعة بتطوير البنية التحتية والاستثمارات الضخمة والتوسع في الفنادق والفعاليات.
وأضاف الشباسي فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن الساحل الشمالي سيتحول تدريجيًا من مصيف موسمي إلى وجهة سياحية واستثمارية أكبر، مع تنامي الاستثمارات وتطوير البنية التحتية وزيادة الأنشطة والفعاليات التي تستهدف شرائح جديدة من السائحين.
وأوضح عباس، أن هناك عدة عوامل وراء زيادة الإقبال على الساحل الشمالي، في مقدمتها السياحة الخليجية والعربية، لافتًا إلى أن مدينة العلمين أصبحت وجهة مفضلة للخليجيين خلال فصل الصيف، بالتزامن مع نمو الرحلات المباشرة ورحلات الشارتر وزيادة الحركة القادمة من دول الخليج.
وأشار مدير عام النظم والمعلومات بشركة صن رايز لإدارة الفنادق والمراكب النيلية، إلى أن الاستثمارات الضخمة في مشروعات مثل رأس الحكمة والعلمين الجديدة جذبت مليارات الدولارات، بالتوازي مع توجه الدولة لتقديم الساحل الشمالي باعتباره وجهة عالمية وليس مجرد مصيف محلي.
الفعاليات والسياحة الخليجية تدفعان الساحل الشمالي إلى مرحلة جديدة
وأكد الشباسي، أن الفعاليات والترفيه يمثلان عاملًا مهمًا في نمو الساحل الشمالي، موضحًا أن المهرجانات والحفلات والأنشطة أصبحت موجودة بحجم لم يكن متاحًا سابقًا، وهو ما ساعد على استهداف شريحة High-spending بشكل أكبر من السياحة التقليدية.
ولفت عباس، إلى أن سهولة الوصول تمثل عاملًا آخر في دعم نمو المنطقة، خاصة مع تطوير مطار العلمين وشبكات الطرق، بما يساعد على ربط مناطق التنمية الجديدة بشبكات نقل متطورة.
وفيما يتعلق بتأثير نمو الساحل الشمالي على الغردقة وشرم الشيخ والجونة، أكد الشباسي: «لا طبعا»، موضحًا أن البحر الأحمر لا يزال يمتلك مميزات غير موجودة في الساحل الشمالي، من بينها التشغيل طوال العام، وسياحة الغوص والشعاب المرجانية، والسياحة الأوروبية والروسية، والمنتجعات الشاملة All-inclusive.
وأضاف مدير عام النظم والمعلومات بشركة صن رايز لإدارة الفنادق والمراكب النيلية، أن البحر الأحمر يتميز أيضًا بوجود Winter Stays، مشيرًا إلى وجود عدد كبير من المقيمين Residential طوال العام في أوروبا، وخاصة في الجونة وسهل حشيش.
وأكد عباس، أن الدليل على استمرار قوة البحر الأحمر يتمثل في دخول الحكومة والمستثمرين في استثمارات ضخمة بالمنطقة، بدعم من قوة الطلب وارتفاع الإشغالات، مشيرًا إلى وجود مشروعات جديدة عملاقة جنوب الغردقة وفي سوما باي تحديدًا.
الغردقة تحتفظ بميزة التشغيل طوال العام والجونة نموذج مختلف
وتوقع الشباسي ، أن تحافظ الغردقة على وضع قوي على المدى الطويل خلال السنوات الخمس المقبلة، مستندًا إلى عدد من العوامل، في مقدمتها وجود مطار قوي متصل بأوروبا، وتنوع المنتج الفندقي، والأسعار التنافسية، وإمكانية تشغيل الفنادق لمدة 12 شهرًا.
كما توقع عباس، استمرار الإشغالات القوية، خاصة مع أسواق ألمانيا وبولندا والتشيك وروسيا وإنجلترا، مؤكدًا أن تنوع الأسواق المصدرة للسياحة يمثل أحد عناصر قوة الغردقة.
أما الجونة، فأوضح مدير عام النظم والمعلومات بشركة صن رايز لإدارة الفنادق والمراكب النيلية، أنها لا تمثل منافسًا مباشرًا للساحل الشمالي، وإنما تعتمد على نموذج مختلف، باعتبارها Lifestyle Destination، إلى جانب استهداف Digital Nomads وLong-stay Guests، فضلًا عن سياحة اليخوت.
وتابع: أن الجونة تتمتع بطبيعة مختلفة في المنتج السياحي، متوقعًا استمرار الطلب مع نمو الفئة الراقية.
وبالنسبة إلى شرم الشيخ، أكد الشباسي، أنها تظل وجهة سياحية قوية، موضحًا أن نجاحها يرتبط بدرجة كبيرة بالطيران المباشر Direct Flights ورحلات الشارتر والمهرجانات الدولية، إلى جانب اعتمادها على أسواق مثل السوق البريطاني والروسي.
وأشار عباس، إلى أن الساحل الشمالي يستقطب شريحة جديدة من العملاء، تتمثل بشكل رئيسي في السياحة الخليجية والسياحة الفاخرة الصيفية، بينما سيظل البحر الأحمر، من وجهة نظره، المحرك الرئيسي للإيرادات السنوية، بفضل قدرته على العمل طوال العام.
واختتم الشباسي، رؤيته بالتأكيد على أن الأفضل في الاستثمار السياحي ليس الاختيار بين منطقة وأخرى، وإنما امتلاك بورتفوليو قوي في المنطقتين، بحيث يستفيد المستثمر من اختلاف الشرائح السياحية وطبيعة الطلب والمواسم بين الساحل الشمالي والبحر الأحمر.
اقرا ايضا: أحمد صقر: مليارات الخليج تتدفق إلى الساحل الشمالي.. والمنافسة المقبلة على تجربة جديدة للعميل





















