أكد مجدي حمدان، القيادي بالحركة المدنية الديمقراطية وعضو الهيئة العليا والمكتب السياسي السابق بجبهة الإنقاذ، أن أي حديث عن تطوير الإعلام في مصر سيبقى في إطار “الكلمات الرنانة” ما لم يُترجم إلى خطوات عملية تبدأ برفع القيود الأمنية على المواقع الإلكترونية، ووقف الملاحقات التي تطال الصحفيين والمشتغلين بالإعلام.
تطوير الإعلام يبدأ برفع القيود
وأوضح حمدان في تصريح خاص لـ “الحرية” أن الإعلام لا يتطور عبر اللجان والمؤتمرات والتصريحات، بل عبر توفير مناخ حر يضمن تعددية الآراء، ويسمح بالنقد البناء، ويفتح المجال أمام الرقابة الشعبية على السياسات العامة.
وأشار إلى أنه رغم الانتقادات التي وُجهت لعهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، فإن الإعلام آنذاك عرف مساحات أوسع من الحريات الصحفية، حيث كانت هناك قدرة فعلية على فتح ملفات الفساد ومناقشة القضايا المجتمعية بقدر من الجرأة، في حين تراجعت هذه المساحة كثيرًا في السنوات الأخيرة، رغم التحديات الكبرى التي تواجه الدولة والمجتمع.
وأكد حمدان أن الحديث حاليًا عن خارطة طريق لتطوير الإعلام يجب أن يترافق مع عودة حقيقية لروح الحريات الصحفية والإعلامية، معتبرًا أن ذلك هو الضمانة الوحيدة لأي إصلاح جاد، يمكنه أن يستعيد ثقة المواطن المصري في إعلامه الوطني.
وقال حمدان: “الإصلاح الإعلامي لا يعني إعادة هيكلة المؤسسات فقط، بل يتطلب إرادة سياسية واضحة تضع في أولوياتها إعلامًا حرًا ومسؤولًا، بلا تدخلات أمنية أو سياسية، يعكس نبض الشارع المصري، ويعيد لمصر مكانتها الرائدة كعاصمة للصحافة والإعلام في العالم العربي”.
اقرأ أيضًا: رئيس الليبرالي المصري لـ«الحرية»: تطوير الإعلام خطوة مهمة.. ولا إصلاح دون استقلال ومصداقية





















