أكدت مارجريت عازر، نائب عميد معهد الدراسات السياسية والاستراتيجية بحزب الوفد، أن ما تشهده المنطقة لم يعد مجرد خلاف سياسي، وإنما يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة المجتمع الدولي على فرض احترام سيادة الدول، ومنع تحويل الشرق الأوسط إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية.
وقالت عازر خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” إن أي اعتداء على الأردن أو دول الخليج لا يمكن اعتباره شأنًا يخص دولة بعينها، وإنما يمثل اعتداءً يمس منظومة الأمن القومي العربي بأكملها، ويستوجب موقفًا عربيًا موحدًا لا يعرف التردد أو المجاملة.
وحذرت من أن التهاون مع استهداف الدول لن يؤدي إلا إلى مزيد من الفوضى، ويفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة تهدد أمن المنطقة واستقرارها، مشددة على ضرورة التعامل مع التصعيد باعتباره خطرًا مشتركًا على الدول العربية.
وأشادت بالموقف المصري، مؤكدة أنه كان واضحًا منذ اللحظة الأولى في الرفض القاطع لأي اعتداء على الدول العربية، والتأكيد على أن أمن الخليج والأردن جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وأضافت أن الموقف المصري لا يمثل مجرد موقف دبلوماسي، وإنما يحمل رسالة سياسية واضحة مفادها أن أمن الأشقاء العرب ليس محل مساومة أو تفاوض.
وأشارت نائب عميد معهد الدراسات السياسية والاستراتيجية بحزب الوفد إلى أن استمرار إطلاق الصواريخ أو الطائرات المسيرة وتوسيع دائرة المواجهة لن يمنح أي طرف مكاسب استراتيجية دائمة، بل سيؤدي إلى مزيد من العزلة السياسية والاقتصادية، ويزيد من تعقيد فرص الوصول إلى تسوية تحفظ مصالح شعوب المنطقة.
وأكدت أن الشرق الأوسط لا يحتمل مغامرات جديدة، موضحة أن من يعتقد أن القوة العسكرية وحدها قادرة على فرض الوقائع يتجاهل دروس العقود الماضية، حيث قد تبدأ الحروب بقرار، لكنها لا تنتهي بالضرورة وفق رغبة من أشعلها، بينما يدفع الأبرياء والاقتصادات الوطنية الثمن الأكبر.
وشددت مارجريت عازر على أن القوى الإقليمية والدولية تتحمل مسؤولية تاريخية لوقف دوامة التصعيد، محذرة من أن استمرارها لن يقود إلى انتصار طرف على آخر، وإنما إلى خسارة جماعية تهدد أمن الشرق الأوسط واستقراره.
وأكدت أن الدور المصري يظل ركيزة أساسية للدفاع عن الأمن العربي ودعم الحلول السياسية، مع التمسك بحق الدول في حماية أمنها وسيادتها وفقًا لقواعد القانون الدولي.





















