أعربت الكاتبة السياسية الدكتورة ياسمين دسوقي عن رفضها القاطع للهجمات الإيرانية التي شهدتها المنطقة اليوم، مؤكدة أنها تمثل تصعيدا بالغ الخطورة ودليلا على إصرار النظام الإيراني على انتهاج سياسة قائمة على عسكرة الأزمات وفرض معادلات جديدة بالقوة، في تحد صارخ للقانون الدولي وتهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأوضحت دسوقي أن ما حدث ليس حادثا عابرا، بل هو امتداد لسياسة إيرانية ممنهجة تعتمد على توسيع نطاق المواجهة واستهداف المصالح الحيوية، مما يهدد بإدخال المنطقة في مرحلة أكثر اضطرابا ويزيد من احتمالات اتساع رقعة الصراع إلى ما يتجاوز حدود الشرق الأوسط.
وأشارت الكاتبة السياسية إلى أن استمرار إيران في استخدام القوة العسكرية وتوسيع دائرة المواجهات لم يعد يشكل ضغطا على دول المنطقة فحسب، بل إن التهديد بالمرور في الممرات البحرية الاستراتيجية، وعلى رأسها مضيق هرمز، بات يشكل ابتزازا صريحا للاقتصاد العالمي؛ لما له من انعكاسات مباشرة على أسعار النفط، وسلاسل الإمداد، وأسعار السلع، مما يضع الاقتصاد الدولي أمام موجات جديدة من التضخم والركود.
وشددت على أن استهداف المنشآت الحيوية وتهديد بنية الطاقة وتعطيل خطوط التجارة العالمية يُعد انتهاكا صارخاً للقانون الدولي يستوجب موقفا دوليا أكثر حسما وفاعلية، مؤكدة أن الصمت تجاه هذه الممارسات لا يؤدي إلا لتشجيع المزيد من التصعيد وفرض سياسة الأمر الواقع.
ودعت الدكتورة ياسمين دسوقي المجتمع الدولي إلى الانتقال العاجل من مرحلة البيانات والإدانة إلى اتخاذ إجراءات رادعة لحماية أمن الملاحة وتأمين تدفقات الطاقة، وضعا لحد لاستخدام الأمن الإقليمي كورقة مساومة سياسية أو عسكرية.
وطالبت “دسوقي” إيران بضرورة إعادة النظر جذرياً في سياساتها، مؤكدة أن القوة العسكرية لا تصنع نفوذا دائما، وأن أمن الشرق الأوسط لن يتحقق عبر الصواريخ والتهديدات، بل باحترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي وتغليب الحلول الدبلوماسية لتجنيب المنطقة والاقتصاد العالمي مخاطر غير مسبوقة.





















