قال شادي العدل رئيس الحزب الليبرالي المصري، إن ما قامت به مصر خلال الفترة الأخيرة في ظل التصعيد الإقليمي الخطير يستحق التقدير على عدة مستويات، أولها الحكمة في إدارة الأزمة، فاتبعت مصر سياسة متزنة قائمة على ضبط النفس والحكمة، ولم تنجر إلى خيارات قد تؤدي إلى توسع رقعة الصراع، هذا النهج يعكس عمق الرؤية المصرية التي تضع المصلحة الوطنية واستقرار المنطقة في المقام الأول.
وأضاف العدل خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”: “ثانيها الدور الإنساني المشرف، من خلال فتح معبر رفح ليكون شريان الحياة الوحيد لأهالي غزة، واستقبلت الجرحى والمرضى، وأدخلت آلاف الأطنان من المساعدات الإنسانية، هذا الدور يعكس التزام مصر التاريخي بالقضية الفلسطينية وإنسانيتها الراسخة”.
وتابع: “ثالثها هو تحرك مصر دبلوماسيا على أكثر من مسار، بالتشاور مع قطر والولايات المتحدة، للمساهمة في تهدئة الأوضاع والوصول إلى صفقات تبادل أسرى، هذا الدور الوسيط يعكس المكانة المصرية التي تجعلها طرفاً موثوقاً لدى جميع الأطراف، وأخيرا تمكنت مصر من حماية حدودها الشرقية ومنع أي محاولات لتهجير الفلسطينيين إلى سيناء، وهو إنجاز كبير يؤكد أن الأمن القومي المصري خط أحمر لا يمكن المساس به”.
وحول جولات الرئيس في دول الخليج، أكد رئيس الحزب الليبرالي المصري أنها تمثل نموذجا متميزا لإدارة العلاقات الاستراتيجية، مضيفا: “أراها تحقق عدة أهداف مهمة، فهذه الزيارات تعكس متانة العلاقات المصرية الخليجية التي تمثل ركيزة أساسية للأمن القومي العربي، فالعلاقة مع الخليج ليست خياراً تكتيكياً بل هي تحالف استراتيجي راسخ”.
وأكمل: “وهناك تنسيق سياسي مكثف بين مصر ودول الخليج حول مجمل الملفات الإقليمية، خاصة القضية الفلسطينية والأمن القومي العربي، وهذا التنسيق يعزز الموقف العربي المشترك ويمنحه قوة تأثير أكبر، فمثل هذه الزيارات تؤكد أن مصر لا تزال قلب العروبة النابض، والمحور الأساسي لأي تحرك عربي جماعي، وحضور الرئيس في العواصم الخليجية يعكس المكانة المتميزة التي تحظى بها مصر في وجدان الشعوب والحكومات العربية”.


















