شهدت مدينة الخانكة جريمة قتل بشعة هزت الرأي العام، بعد أن تجردت مجموعة من الذئاب البشرية من مشاعر الإنسانية وقاموا باختطاف شاب وتعذيبه بشكل وحشي حتى الموت، والسبب تمسكه بقمة شرفه وحماية مصدر رزقه ورفضه التخلي عن دراجته النارية لصالح التشكيل العصابي، لينتهي الحال بالشاب جثة هامدة بعد أيام من المعاناة داخل المستشفى، ويصدر قرار عاجل من جهات التحقيق المختصة بحبس المتهمين الستة على ذمة التحقيقات لكشف ملابسات الحادث الأليم وتوجيه اتهامات القتل العمد والسرقة بالإكراه.
رحلة اختفاء غامضة تنتهي بجثة مشوهة أمام المستشفى
تعود تفاصيل الحادثة المأساوية إلى اختفاء الشاب محمد طنطاوي عمر، البالغ من العمر 24 عاماً، والذي يعمل نجاراً وحارس أمن بإحدى شركات المياه، حيث انقطعت الاتصال به فجأة مما دفع أسرته لتحرير محضر تغيب عقب مرور أسبوع كامل على غيابه، وخلال تلك الفترة العصيبة، تلقت الأسرة اتصالات مضللة تفيد بأن ابنهم متواجد بمحافظة الإسكندرية برفقة أحد أصدقائه، في محاولة من المتهمين لإبعاد الشبهات عنهم وتأخير عملية البحث، حتى تلقى عمدة القرية اتصالاً صادماً يبلغه بوجود الشاب داخل مستشفى الخانكة في حالة صحية حرجة جداً وميؤوس منها إثر تعرضه لاعتداء مروع.
بانتقال الأجهزة الأمنية والفحص، تبين أن المتهمين قاموا بإلقاء الشاب محمد طنطاوي عمر في حالة احتضار تام أمام باب مستشفى الخانكة، وجسده مغطى بآثار تعذيب وحشي شملت حروقاً بالغة في مختلف أنحاء الجسد وتهشماً كاملاً في عظام الرأس نتيجة الضرب بآلات حادة، وتم نقله على الفور لغرفة العناية المركزة لتلقي العلاج الإسعافي، إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة بعد عدة أيام متأثراً بإصاباته القاتلة، ليتشح الوشاح الأسود على قريته التي استقبلت الخبر بصدمة عارمة.
كواليس ليلة الدم.. شقيقة الضحية تفجر مفاجأة والأمن يضبط الجناة
فجرت شقيقة المجني عليه مفاجأة مدوية حول دوافع الجريمة، مؤكدة أن شقيقها دفع حياته ثمناً لشهامته وأمانته، حيث اعترضه المتهمون في عتمة الليل وحاولوا سرقة الدراجة النارية الخاصة به تحت تهديد السلاح، إلا أنه استبسل في الدفاع عن ممتلكاته ورفض التخلي عنها، مما أثار حفيظة الجناة الذين قاموا باختطافه إلى مكان ناءٍ وتناوبوا على تعذيبه لإجباره على الخنوع، لكنه قاومهم حتى النهاية فما كان منهم إلا أن أجهزوا عليه وتركوه أمام المستشفى غارقاً في دمائه.
نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية، عبر خطة بحث محكمة وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالمستشفى، في ضبط أحد المتهمين المتورطين في إلقاء الضحية، وبمواجهته انهار واعترف بتفاصيل الجريمة وأرشد عن 5 متهمين آخرين اشتركوا معه في الواقعة، لتتمكن القوات من ضبطهم جميعاً، ورغم إنكار المتهمين في التحريات الأولية معرفتهم بالمجني عليه، إلا أن الأدلة الجنائية وتحريات المباحث النهائية أكدت تورطهم الصريح، وجاء الحزن مضاعفاً بين أهالي المنطقة كون الضحية هو الابن الوحيد لأسرة مكونة من شقيقتين، وكان يتمتع بحسن السيرة والسلوك ومحبة الجميع.





















