استيقظ أهالي منطقة المعصرة التابعة لدائرة حلوان على وقع جريمة دموية مروعة، تجرد فيها شاب من كافة مشاعر الإنسانية، بعدما ترصد لخطيبته السابقة أثناء عودتها من عملها، ليمطر جسدها بوابل من الطعنات التي بلغت 27 طعنة غادرة في أنحاء متفرقة من الجسد. ولم يكتفِ المتهم بهذا الحد من الوحشية، بل قام بغرس السلاح الأبيض في رأس الضحية بقوة أدت إلى استقراره داخل الجمجمة، مخلفاً وراءه مشهداً صادماً هز الرأي العام في يوم الأربعاء الموافق السادس من شهر مايو لعام 2026.
تفاصيل ليلة الغدر.. كيف ترصد الجاني للضحية “شهد أحمد”؟
كشفت التحقيقات الأولية والتحريات الجنائية أن الضحية تُدعى شهد أحمد، وتبلغ من العمر 21 عاماً. بدأت فصول المأساة عقب نشوب خلافات بينها وبين خطيبها السابق أدت إلى فسخ الخطوبة، وهو ما لم يتقبله الجاني الذي قرر الانتقام على طريقته الخاصة. وبحسب ما ورد في ملف القضية، فقد قام المتهم بمراقبة خط سير الضحية بدقة، وانتظر اللحظة التي خلت فيها المنطقة من المارة ليقضّ عليها بسلاحه الأبيض، مسدداً لها طعنات نافذة في الصدر والبطن والأطراف، قبل أن يغرس النصل في رأسها ويفر هارباً من مسرح الجريمة وسط ذهول وصرخات الأهالي.
معجزة في مستشفى قصر العيني.. استخراج السكين من مناطق “الأعصاب الدقيقة”
تم نقل الشابة شهد أحمد في حالة حرجة للغاية وبصورة تقشعر لها الأبدان إلى مستشفى قصر العيني، حيث كانت السكين لا تزال مغروسة في جمجمتها. وأفادت التقارير الطبية أن السلاح استقر في موضع شديد الحساسية بالرأس، محاطاً بأعصاب الوجه الدقيقة والعضلات الحيوية. وبفضل براعة الفريق الطبي، خضعت الضحية لعملية جراحية دقيقة وناجحة لاستخراج السلاح الأبيض، حيث استقرت حالتها الصحية حالياً تحت الملاحظة الطبية المشددة، في واقعة وُصفت بأنها “عودة من الموت” نظراً لعدد الطعنات ومكان استقرار النصل.
سقوط “جزار المعصرة”.. والأجهزة الأمنية تباشر التحقيقات
أعلنت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية نجاحها في تحديد هوية المتهم وإلقاء القبض عليه في وقت قياسي عقب ارتكابه الجريمة. وبمواجهته، تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، حيث باشرت النيابة العامة التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الاعتداء. وتأتي هذه الواقعة في وقت تتصاعد فيه المطالبات بتشديد العقوبات الردعية على مرتكبي جرائم العنف، لضمان أمن المجتمع وسلامة المواطنين من مخاطر الانفلات العاطفي الذي يتحول إلى جرائم قتل علنية.




















