شهدت منطقة حدائق القبة مأساة مرورية مروعة أسفرت عن مصرع شخص تحت عجلات سيارة ملاكي كانت تسير بسرعة جنونية، حيث تحول الطريق العام إلى ساحة دماء وسط ذهول المارة الذين فشلوا في إنقاذ الضحية من الموت المحقق، وانتقلت الأجهزة الأمنية وفرق الإسعاف على الفور إلى موقع الحادث لنقل الجثمان، بينما فرضت قوات الأمن كردونا حول المكان لمعاينة آثار التصادم وتفريغ كاميرات المراقبة، في واقعة سجلت فصلا جديدا من حوادث الطرق الناتجة عن الرعونة في القيادة وعدم الالتزام بالسرعات المقررة.
تفاصيل مطاردة الموت وتفريغ الكاميرات بحدائق القبة
بدأت كواليس الواقعة الأليمة بشهر أبريل الجاري، حينما تلقت غرفة عمليات الخدمات الأمنية المكثفة بلاغا من مشرف غرف العمليات يفيد بوقوع تصادم مروع أعلى الطريق بدائرة حدائق القبة، وبالفحص والتحري تبين أنه أثناء عبور شخص للطريق، اصطدمت به سيارة ملاكي مسرعة بشكل مفاجئ، مما أدى إلى إصابته بكسور مضاعفة وكدمات وجروح قطعية سحقت جسده، ليفارق الحياة متأثرا بإصاباته البالغة قبل وصوله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
انتقل رجال المباحث الجنائية فور وقوع الحادث، حيث تم التحفظ على كاميرات المراقبة المحيطة بمحل البلاغ للوقوف على الملابسات الحقيقية، ورصدت المقاطع المصورة السرعة الزائدة التي كان يسير بها مالك السيارة، مما منعه من تفادي الضحية أثناء العبور، ونجحت القوات في ضبط السائق المتهور والتحفظ على السيارة المتسببة في الحادث، ووضعها تحت تصرف جهات التحقيق الفني لبيان سلامة الفرامل وأجهزة القيادة.
تحقيقات النيابة وتقرير الطب الشرعي يحسمان المصير
باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، حيث أصدرت قرارا عاجلا باستعجال تقرير الصفة التشريحية من الطب الشرعي لبيان السبب المباشر للوفاة وتوثيق الإصابات التي لحقت بالضحية، كما طلبت النيابة تحريات المباحث النهائية حول الواقعة وما إذا كانت هناك شبهة جنائية من عدمه، وواجهت النيابة السائق بلقطات كاميرات المراقبة التي وثقت لحظة الدهس، فيما تحرر المحضر اللازم لمباشرة الإجراءات القانونية المغلظة ضده بتهمة القتل الخطأ وتعريض حياة المواطنين للخطر.
وتواصل الأجهزة المختصة فحص الملف الفني للسيارة الملاكي، بينما تم إيداع جثمان المتوفى داخل ثلاجة المستشفى تحت تصرف النيابة التي أمرت بتسليمه لذويه فور انتهاء تقرير الطب الشرعي لتصريح الدفن، وشددت الجهات الأمنية على ضرورة توخي الحذر وتهدئة السرعة في المناطق السكنية وخلال عبور المشاة لتجنب تكرار مثل هذه الكوارث الإنسانية التي تدمي القلوب وتزهق الأرواح في لحظات خاطفة.




















