شهدت منطقة التجمع الأول مأساة مدوية هزت أركان المجمعات السكنية الفاخرة، بعدما تحولت شقة سكنية إلى مسرح لجريمة انتهت بجثة هامدة ملقاة فوق الرصيف، إثر سقوط شاب من شرفة منزل بالطابق الخامس في محاولة انتحارية للهروب من “فضيحة محققة”، وجاءت القفزة القاتلة فور سماع طرقات عنيفة على الباب تبين أنها لزوج سيدة كانت تتواجد برفقة المتوفي، مما أصاب الأخير بحالة من الذعر دفعته لإلقاء نفسه إلى المجهول خوفاً من المواجهة، لتنتهي علاقة “محرمة” بنهاية مأساوية تحت أقدام المارة.
طرقات “الزوج” تنهي ليلة المتعة.. ذعر ومحاولة هروب فاشلة
تعود تفاصيل الواقعة التي سجلتها دفاتر مديرية أمن القاهرة في شهر أبريل الجاري، حينما تلقت غرفة عمليات النجدة بلاغاً من أهالي دائرة قسم شرطة التجمع الأول يفيد بوجود جثة لشاب أسفل عقار سكني، وبانتقال المباحث الجنائية وسيارات الإسعاف، تبين أن المتوفي كان يتواجد داخل شقة بالدور الخامس برفقة سيدة، وفي غفلة من الزمن، فوجئ الاثنان بوصول “الزوج” الذي لم يكن متوقعاً حضوره في ذلك التوقيت، ومع استمرار الطرق على الباب، سيطر الرعب على الشاب الذي حاول التشبث بالمواسير الخارجية أو القفز للشرفة السفلية للإفلات من قبضته وافتضاح أمره.
سجلت التحريات الأولية لرجال مباحث التجمع الأول أن المتوفي اختل توازنه أثناء محاولته النزول من الشرفة، ليهوى من ارتفاع شاهق ويرتطم بالأرض ارتطاماً مروعاً نتج عنه نزيف حاد وكسور متفرقة في الجمجمة وكافة أنحاء الجسد أدت لوفاته في الحال، وانتقلت قوة أمنية فوراً للتحفظ على “الزوجة” داخل الشقة لسماع أقوالها، حيث كشفت التحقيقات عن وجود علاقة غير شرعية كانت تجمعها بالمتوفي، وأن وصول الزوج المفاجئ هو الذي دفع الضحية لاتخاذ هذا القرار الانتحاري بالهروب عبر الشرفة.
معاينة النيابة العامة وقرار “مشرحة زينهم”
عاينت النيابة العامة موقع الحادث، وأمرت بنقل الجثة إلى المشرحة لبيان السبب الرسمي للوفاة والتأكد من عدم وجود شبهة جنائية “دفع” وراء السقوط، وبحثت الأجهزة الأمنية في سجلات الهاتف المحمول الخاص بالمتوفي والزوجة لتوثيق طبيعة العلاقة بينهما، فيما تم استجواب الزوج الذي أصيب بصدمة جراء اكتشاف الواقعة بهذا الشكل الدرامي، وصنفت جهات التحقيق الحادث كواقعة “سقوط من علو” نتيجة محاولة هروب، وتحرر المحضر اللازم لمباشرة الإجراءات القانونية.
تواصل المباحث الجنائية في الوقت الراهن سماع أقوال الجيران وشهود العيان الذين شاهدوا لحظة السقوط، وبقت المنطقة في حالة من الذهول جراء الواقعة التي تحولت لحديث الساعة في “التجمع”، وتأتي هذه الحادثة لتؤكد من جديد أن نهايات السير في “الطرق الوعرة” دائماً ما تكون فاجعة، بينما تواصل النيابة تحقيقاتها الموسعة مع الزوجة المتهمة بالزنا لكشف كافة الملابسات المحيطة بتواجد المتوفي داخل مسكن الزوجية في غياب صاحب البيت.






















