كتبت.. ميار عبد الراضي
يظل سعر الدولار أمام الجنيه المصري أحد أكثر المؤشرات الاقتصادية متابعة، ليس فقط لتأثيره على تكلفة الواردات، ولكن أيضًا لارتباطه بحركة الاستثمار والإنتاج والأسعار.
وخلال عام 2026، تؤكد الحكومة والبنك المركزي المصري استمرار العمل بسياسة سعر الصرف المرن، مع متابعة تطورات الأسواق المحلية والعالمية لضمان توافر النقد الأجنبي واستقرار النشاط الاقتصادي.
سعر الصرف المرن.. السياسة التي تحكم الدولار
أكد البنك المركزي المصري، في بيان لجنة السياسة النقدية الصادر في يوليو 2026، الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، موضحًا أن قرارات السياسة النقدية تستهدف الحفاظ على استقرار الأسعار، مع الاستمرار في تقييم التطورات الاقتصادية محليًا وعالميًا.
كما شدد على التزامه بتحقيق استقرار الأسعار، واتخاذ ما يلزم من إجراءات وفق تطورات التضخم والأوضاع الاقتصادية.
الحكومة: توافر النقد الأجنبي أولوية
خلال مؤتمر صحفي في مارس 2026، أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي وجود تنسيق مستمر بين الحكومة والبنك المركزي لمواجهة تداعيات التطورات الإقليمية والعالمية، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على ضمان توافر موارد النقد الأجنبي اللازمة لتلبية احتياجاتها، مع استمرار تطبيق سياسة سعر الصرف المرن وخفض معدلات التضخم.
الاحتياطي وتحويلات المصريين يدعمان السوق
أظهرت أحدث بيانات البنك المركزي المصري وصول صافي الاحتياطيات الدولية إلى 55.07 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، كما سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج 43.1 مليار دولار خلال أحد عشر شهرًا، وهي من أبرز مصادر النقد الأجنبي التي تدعم قدرة الاقتصاد على تلبية الطلب على العملات الأجنبية وتعزيز استقرار سوق الصرف.
صندوق النقد: مرونة سعر الصرف ضرورية للاقتصاد
أكد صندوق النقد الدولي، عقب استكمال المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج مصر في فبراير 2026، أن استمرار نظام سعر الصرف المرن يمثل عنصرًا أساسيًا لتجنب اختلالات الاقتصاد الخارجي، مشيرا إلى أن تحركات سعر الصرف يجب أن تظل محددة وفق آليات السوق، مع تدخل البنك المركزي فقط عند الضرورة للحفاظ على انتظام السوق. وفي الوقت نفسه، تواصل الحكومة تنفيذ إجراءات تستهدف زيادة الاستثمارات والإنتاج والصادرات، بما يدعم موارد النقد الأجنبي واستقرار سوق الصرف خلال عام 2026.



















