أكد الدكتور عماد جاد، البرلماني السابق ونائب رئيس مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، أن إيران تمثل اليوم أحد أبرز مصادر التهديد لأمن واستقرار الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن سياساتها منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979 قامت على تصدير الثورة وإثارة التوتر مع دول الجوار.
وقال “جاد” في تصريح خاص لـ”الحرية، إن إيران الخمينية، منذ اندلاع ثورتها، انتهجت سياسة عدائية تجاه الدول العربية، عبر مشروع تصدير الثورة ونشر التشيع في المنطقة، وتباهت يومًا بالسيطرة على أربع عواصم عربية هي صنعاء وبيروت وبغداد ودمشق، كما مارست سياسات عدائية تجاه مصر، فقطعت العلاقات معها، وأطلقت اسم قاتل الرئيس الراحل محمد أنور السادات على أحد الشوارع الرئيسية في طهران.
وأضاف أن طهران حاولت دعم جماعة الإخوان خلال فترة حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، عبر استنساخ تجربة الحرس الثوري، كما واصلت احتلال الجزر الإماراتية الثلاث، وسعت إلى قلب نظام الحكم في البحرين، الأمر الذي استدعى تدخل المملكة العربية السعودية لدعم استقرار المملكة، فضلًا عن محاولات إثارة الفوضى داخل السعودية من خلال الحجاج.
وأشار جاد إلى أن إيران خاضت حربا استمرت ثمانية أعوام ضد العراق، وحصلت خلالها على أسلحة وقطع غيار أمريكية عبر إسرائيل فيما عُرف بقضية “إيران جيت”، كما موّلت جماعات مسلحة في لبنان واليمن والعراق، في إطار مشروع يستهدف تمزيق الدول العربية وفرض الهيمنة الإقليمية، بالتوازي مع سعيها لامتلاك سلاح نووي.
وتابع أن الأراضي الفلسطينية المحتلة لم تسلم أيضا من السياسات الإيرانية، حيث قامت طهران بتمويل حركتي الجهاد الإسلامي وحماس، وشجعت هجوم السابع من أكتوبر على إسرائيل، وهو ما أدى إلى حرب مدمرة على قطاع غزة، أسفرت عن دمار واسع واستشهاد أكثر من مئة ألف فلسطيني، ولا تزال تستخدم الورقة الفلسطينية عبر الحركتين.
وأوضح أن الصراع بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، انعكس على أمن المنطقة، بعدما بدأت طهران في استهداف دول عربية والاعتداء على الأعيان المدنية في دول الخليج، إلى جانب تشجيع أذرعها في اليمن والعراق على تنفيذ هجمات تهدد بتوسيع نطاق المواجهة.
وتابع: “في تقديري، باتت إيران أبرز مصادر الخطر على أمن واستقرار المنطقة، فالنظام الإيراني نظام ثيوقراطي غير عقلاني، أهان شعبه ودمر مقدرات بلاده، ويسعى حاليا إلى توسيع نطاق المواجهة والتهديد بحرب إقليمية واسعة النطاق ستكتوي بها شعوب المنطقة، وعلى رأسها الشعب الإيراني، كما أنه يكتب تاريخا جديدا من العداء مع دول الجوار، وأرى أنه يسير بخطى سريعة نحو الانهيار والسقوط”.





















