كتبت.. ميار عبد الراضي
يرتبط استقرار الأسعار في السوق المصرية بعدة عوامل لا تقتصر على تراجع معدلات التضخم فقط، إذ يرى خبراء الاقتصاد أن استقرار سعر الصرف، وتحسن أوضاع الأسواق العالمية، ودوران المخزون داخل الأسواق، تمثل عناصر أساسية تحدد موعد شعور المواطنين بأي تحسن حقيقي في الأسعار.
وفي هذا الإطار، قال الدكتور إبراهيم جلال فضلون، الخبير الاقتصادي، في تصريح خاص لـ«الحرية»، إن استقرار سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية يمثل الركيزة الأساسية لتهدئة الأسواق، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار العملة يقلل من تقلبات الأسعار ويمنح الأسواق قدرًا أكبر من الثقة والاستقرار.
استقرار الجنيه يحد من الضغوط السعرية
وأوضح فضلون أن ثبات سعر الصرف يساعد المستوردين على تسعير السلع وفق تكلفة واضحة، ويقلل من المخاوف المرتبطة بتذبذب أسعار الدولار، وهو ما ينعكس تدريجيًا على حركة التجارة ويحد من الزيادات غير المبررة في الأسعار.
وأضاف أن استقرار سوق الصرف يسهم أيضًا في جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية، ويعزز توافر النقد الأجنبي، بما يدعم استقرار النشاط الاقتصادي بشكل عام.
الأسواق العالمية شريك في خفض الأسعار
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن السوق المحلية تتأثر بشكل مباشر بأسعار السلع الأساسية عالميًا، خاصة القمح والزيوت، موضحًا أن أي تراجع في أسعار هذه السلع، بالتزامن مع انخفاض تكاليف الشحن والتأمين، يخفف من تكلفة الاستيراد ويمنح الأسواق فرصة لطرح منتجات بأسعار أكثر استقرارًا.
وأكد أن استمرار التوترات الإقليمية قد يؤخر الاستفادة من هذا التحسن، إذا أدى إلى ارتفاع جديد في تكاليف النقل أو اضطراب سلاسل الإمداد.
المخزون القديم يؤخر انعكاس التحسن
ولفت فضلون إلى أن التجار لا يستطيعون خفض الأسعار فورًا، لأن جزءًا كبيرًا من المعروض الحالي تم شراؤه بتكاليف مرتفعة خلال الفترات الماضية، لذلك تحتاج الأسواق إلى وقت حتى يتم تصريف هذا المخزون واستبداله بآخر أقل تكلفة.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن اجتماع استقرار سعر الصرف، وتراجع أسعار السلع عالميًا، وعودة سلاسل الإمداد إلى طبيعتها، سيُسرّع من انعكاس التحسن الاقتصادي على الأسواق، ويجعل المواطن يشعر تدريجيًا باستقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة.





















