ردت إيران على قصف إسرائيل لمقر قنصيلتها في دمشق الذي وقع مطلع الشهر الجاري، بسيل من الصواريخ والمسيرات، لتنسب تقارير للاحتلال بعد ذلك توجيهها ضربة عسكرية لمدينة أصفهان الإيرانية.. ثم ما لبثت أن هدأت وتيرة الرد والرد المقابل.. فماذا حدث؟
تقول الدكتورة ميرفت زكريا الباحثة في الشؤون الإيرانية، لـ”الحرية”: رغم حرص الطرفين الإيراني والإسرائيلي على عدم التصعيد على خلفية التكلفة الباهظة التي من المتوقع أن يتحملها كل منهما جراء استمراره، إلا إنه تتمحور أبرز السيناريوهات المحتملة في هذا الإطار في مواصلة البقاء بالمنطقة الرمادية للتصعيد والتي تعرف باسم استراتيجية “الحملة بين الحروب”.
وأوضحت أن أهم مساراتها تتضح في إمكانية شن كلا الطرفين لهجمات سيبرانية على البنية التحتية لدى الطرف الآخر، أو قيام تل أبيب بعمليات إرهابية داخل إيران بالنظر إلى نفوذها القوي لدى الدول التي تقع على حدود إيران الشمالية مثل أذربيجان، بالتوازى مع استمرار إسرائيل في السياسات القامة على اغتيال المسؤولين الإيرانيين سواء في الداخل أو الخارج.
وتابعت الباحث المتخصصة في الشأن الإيراني، أنه على جانب آخر، قد تتجه إسرائيل لتكثيف هجماتها على وكلاء إيران بالمنطقة وخاصة الموجودين في لبنان وسوريا والعراق.
وأوضح أن ذلك بالنظر إلى إدراك إسرائيل لمدى أهمية الترسانة العسكرية الموجودة لدى هؤلاء الوكلاء وخاصة فيما يتعلق بتنظيم حزب الله، الذي يقع على الحدود معها.
وخلصت الدكتورة ميرفت زكريا، إلى أنه في هذا الإطار، يتم استبعاد سيناريو التصعيد الشامل بين الطرفين، قائلة في الوقت نفسه أن الهجمات العسكرية المباشرة التي وقعت بين طهران وتل أبيب تشير إلى دخول مرحلة جديدة من شأنها أن تنذر بتغيير قواعد الردع بين الطرفين.






















