قال النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن ما يجري في المنطقة ليس مجرد جولة جديدة من الصراع، وإنما نتيجة طبيعية لسنوات طويلة من الاستعلاء والعدوان وفرض الأمر الواقع والاستهانة بسيادة الدول والشعوب.
الشهابي: «القوة العسكرية لا تمنح حصانة من نتائج الأفعال»
وأضاف الشهابي خلال منشور له عبر صفحته على «الفيسبوك»، أن إسرائيل، بقيادة نتنياهو، أن التفوق العسكري يمنحها الحق في أن تضرب من تشاء، وأينما تشاء، ومتى تشاء، وأن العالم سيظل مطالبًا بالصمت تحت شعار «حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها».
وأوضح أن الحقيقة التي يجب أن يدركها الجميع هي أن الأمن لا يُبنى بالعدوان، والردع لا يعني امتلاك الحق في إشعال الحروب، والقوة العسكرية لا تمنح أحدًا حصانة من نتائج أفعاله.
وأشار إلى أن الأخطر من ذلك أن بعض القوى الغربية ما زالت تتعامل مع المنطقة بمنطق أن القانون الدولي يُطبق على الضعفاء فقط، وأن دماء الشعوب يمكن أن تصبح مجرد أرقام في نشرات الأخبار.
الشهابي: «سيادة الدول ورفض العدوان مبدأ ثابت»
وشدد الشهابي على أن الموقف العربي يجب أن يكون واضحًا، قائلًا: «نحن لا ندافع عن دولة لأنها دولة، ولا نهاجم دولة لأنها دولة؛ نحن ندافع عن مبدأ ثابت: سيادة الدول، ورفض العدوان، وحق الشعوب في تقرير مصيرها، ورفض الاحتلال، ورفض تحويل الشرق الأوسط إلى ساحة مفتوحة للحروب والمغامرات العسكرية».
وأكد أن فلسطين تظل القضية المركزية للأمة العربية، وأن حق الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه ودولته وحقوقه التاريخية حق لا يسقط بالتقادم.
وقال إن «نحن نؤمن بحتمية إقامة دولة فلسطين على كامل التراب الوطني الفلسطيني من البحر إلى النهر، وعاصمتها القدس الشريف».
وأوضح أن فلسطين التي يحلم بها ليست وطنًا للإقصاء أو الانتقام، وإنما وطنًا يتسع لأبنائه جميعًا، يعيش على أرضها المسلمون والمسيحيون واليهود متساوين في الحقوق والواجبات، وتصان فيها المقدسات ودور العبادة، وتكون القدس الشريف عاصمتها، ومدينةً للسلام والتعايش بين أتباع الديانات السماوية الثلاث.
وأضاف: «فلسطين العدل والتعايش والسلام، لا فلسطين الإقصاء والتمييز».
الشهابي: «مصر مطالبة بأن تظل صاحبة رؤية مستقلة»
وأشار الشهابي إلى أن مصر، بحكم موقعها وتاريخها ومسؤوليتها، مطالبة بأن تظل صاحبة رؤية مستقلة، وصوتًا عربيًا عاقلًا وقويًا، يرفض أن تكون المنطقة رهينة للمشروعات الإسرائيلية أو الحسابات الأمريكية.
وقال إن الوقت قد حان لكي تدرك القوى الكبرى أن الشرق الأوسط ليس ملكًا لأحد، وأن شعوبه ليست قطع شطرنج على رقعة السياسة الدولية.
وأكد على أن مصر، التي دفعت من دماء أبنائها ثمن الدفاع عن الأمن القومي العربي، ستظل متمسكة بثوابتها: «مصر أولًا.. والعروبة انتماء.. وفلسطين قضية.. والسيادة مبدأ.. والعدوان مرفوض أيًا كان مرتكبه».
واختتم الشهابي حديثه قائلاً: «والتاريخ لا يرحم من ظن أن القوة تستطيع أن تصنع حقًا، أو أن الاحتلال يستطيع أن يصنع سلامًا».





















