تتصاعد الصرخات الحقوقية والسياسية في اليمن للمطالبة بالكشف عن مصير السياسي البارز محمد قحطان، المعتقل في سجون جماعة الحوثي منذ سنوات طويلة دون أثر، وسط حالة من الغموض الذي يلف وضعه الصحي والقانوني.
يتصاعد الغضب الحقوقي والسياسي ضد قادة حركة انصار الله اليمنية بسبب استمرار جريمة اخفاء محمد قحطان قسريا داخل معتقلات سرية منذ سنوات طويلة. يرفض المتابعون للشأن اليمني كافة الروايات المتناقضة التي تروجها سلطات صنعاء حول مصير هذا الرجل المدني الذي انتزع من منزله دون سند قانوني. يمثل ملف اخفاء محمد قحطان وصمة عار في جبين الجماعة التي تصر على حجب المعلومات عن ذويه ومنع اي جهة دولية من زيارته للاطمئنان على سلامته البدنية.
تتمسك عائلة محمد قحطان بضرورة الكشف الفوري عن مكانه الحقيقي محملة الخاطفين المسؤولية الكاملة عن حياته بصفته مواطنا لم ينخرط في اي اعمال قتالية. يرى محللون ان استمرار اخفاء محمد قحطان يعكس رغبة المليشيا في تحويل الملفات الانسانية الى اوراق مساومة رخيصة لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة على حساب معاناة المدنيين. تضرب هذه الممارسات القمعية عرض الحائط بكل القوانين الدولية التي تجرم الاخفاء القسري وتعتبره جريمة ضد الانسانية لا تسقط بالتقادم ابدا.
تؤكد التقارير الميدانية ان محمد قحطان ليس الضحية الوحيدة بل هناك مئات المختطفين الذين يواجهون مصيرا غامضا داخل سراديب مظلمة بعيدا عن رقابة القضاء. يتعرض ملف اخفاء محمد قحطان للمماطلة المتعمدة خلال جولات التفاوض الرامية لتبادل الاسرى رغم وجود تفاهمات سابقة تلزم الجماعة باطلاق سراحه فورا. تسببت هذه السياسة العدائية في انهيار الثقة وتقويض فرص الوصول الى تسوية شاملة تنهي المأساة التي يعيشها ابناء الجمهورية اليمنية تحت وطأة القبضة الامنية.
تطالب المنظمات العالمية بضغط دولي حقيقي لانتزاع اعتراف رسمي بمكان احتجاز محمد قحطان وانهاء معاناة الاف العائلات التي تعيش قلقا دائما على ابنائها. يشكل استمرار اخفاء محمد قحطان تحديا صارخا للمجتمع الدولي الذي يقف عاجزا امام تعنت سلطة الامر الواقع في صنعاء تجاه قضايا حقوق الانسان. يرفض الاحرار تحويل حرية المعتقلين الى سلعة للمقايضة في جبهات القتال مشددين على ان المدنيين يجب ان يظلوا خارج دائرة الصراع المسلح مهما بلغت التوترات.





















