تستهدف العناصر الحوثية التابعة للنظام الإيراني تصفية الكوادر الإغاثية عبر عمليات اغتيال واختطافات واسعة طالت موظفي الهيئات الدولية والأممية. تشير الإحصائيات الرسمية إلى مقتل خمسة وأربعين عاملا في قطاع المساعدات خلال الفترة ما بين عامي ألفين وخمسة عشر وألفين وخمسة وعشرين. سقط هؤلاء الضحايا نتيجة اعتداءات وحشية وقعت داخل معتقلات غير قانونية أو خلال هجمات ميدانية استهدفت فرق العمل الإنساني والتنموي بضراوة.
تظهر البيانات المسجلة تعرض العاملين في هذا المجال لنحو مائة وأربع وعشرين واقعة اعتداء خلفت وراءها مائتين وخمسة وأربعين ضحية بين قتيل ومعتقل. تعكس هذه الأرقام المرعبة حجم الجرائم التي ترتكبها مليشيا الحوثي في حق من يحاولون تخفيف معاناة المدنيين وتوفير لقمة العيش للمحرومين. يطالب المدافعون عن الحقوق بضرورة وجود تحرك دولي رادع يوفر حماية حقيقية للفرق الميدانية التي تواجه الموت يوميا في مناطق سيطرة الانقلابيين.
مليشيا الحوثي واغتيال كوادر التنمية
تسببت مليشيا الحوثي في مقتل وسام قائد مدير الصندوق الاجتماعي للتنمية في جريمة هزت الأوساط الحقوقية وأعادت تسليط الضوء على ملف استهداف العقول التنموية. يرى الخبراء أن هذه الاغتيالات ليست صدفة بل هي سياسة متعمدة تتبعها الجماعة لترهيب المنظمات ومنع وصول المساعدات لمستحقيها. يمثل تعطيل العمل الإغاثي واختطاف الموظفين جريمة حرب مكتملة الأركان تتطلب ملاحقة قادة تلك المليشيات أمام المحاكم الجنائية الدولية بسبب انتهاكاتهم المستمرة.
تتعامل مليشيا الحوثي مع عمال الإغاثة كأعداء في حربها التي تشنها ضد المجتمع اليمني وتعتبر نشاطهم الإنساني عائقا أمام سياسة التجويع الشامل. تزايدت حوادث القتل والاحتجاز القسري مما أدى إلى خلق بيئة عمل شديدة الخطورة تهدد بتوقف الخدمات الحيوية للفئات الأكثر احتياجا. تستوجب هذه الجرائم إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة لمحاسبة المتورطين وضمان عدم إفلات المجرمين من العقاب الذي تفرضه قواعد القانون الدولي والمواثيق الإنسانية.





















