شهدت محافظة الضالع في اليمن واقعة مأساوية انتهت بوفاة المتسلق الشاب القعقاع عنتر العبسي بعد سقوطه المفاجئ داخل فوهة حرضة دمت البركانية، وتصدرت هذه الحادثة المشهد العام وسط حالة من الحزن خيمت على كافة الأوساط الشعبية، حيث كان الشاب يحاول ممارسة هواية تسلق المرتفعات الوعرة في المنطقة التي تشهد اقبالا متزايدا من قبل محبي المغامرات، وتحركت فرق الدفاع المدني فور تلقي البلاغات نحو موقع الحادث للقيام بعمليات البحث والانتشال رغم التحديات الجغرافية الكبيرة التي واجهتها الفرق المتخصصة خلال تأدية مهامها.
واجهت فرق الانقاذ تحديات بالغة الصعوبة في موقع الحادث حيث شكلت الطبيعة الجغرافية عائقا كبيرا امام الوصول للجثمان، وتسبب عمق الفوهة وارتفاع درجات حرارة المياه بداخلها في تعقيد إجراءات الانتشال، واكدت المصادر الميدانية ان العملية استلزمت جهودا مضاعفة من قبل الغواصين والفرق المتخصصة التي واجهت بيئة بركانية قاسية للغاية، وشددت الجهات المختصة على ان الوصول الى اجزاء معينة من الفوهة تطلب استخدام تقنيات خاصة للتعامل مع طبيعة المكان الخطرة، لضمان انتشال الجثمان من تلك الأعماق السحيقة التي تتميز بظروف جيولوجية معقدة.
يتحمل القعقاع عنتر العبسي المسؤولية عن تعريضه حياته للمخاطر حيث اشتهر بمقاطع فيديو تظهره وهو يتسلق المرتفعات دون استخدام ادوات السلامة او معدات احترافية، وادت هذه الممارسات الى عرضه حياته للخطر الدائم في بيئة تتطلب حذرا شديدا، واضاف الدفاع المدني في توجيهاته الموجهة للشباب ضرورة الالتزام بمعايير السلامة المهنية وتجنب الاقتراب من المواقع الجيولوجية الخطرة، حيث تتزايد فرص وقوع الحوادث عند تجاهل القواعد الاساسية المتبعة في تسلق المرتفعات الوعرة والمناطق التي تفتقر الى التأمين الكافي للممارسين.
تتزايد المخاطر في حرضة دمت نتيجة تكرار محاولات التصوير والمغامرة غير المحسوبة التي يقوم بها بعض الشباب في تلك المنطقة، وأشار مسؤولون محليون الى ان هذه المنطقة اصبحت تشكل خطرا متزايدا نتيجة الإقبال المستمر من جانب هواة التسلق الذين يتجاهلون طبيعة المكان الخطرة، وتستمر السلطات في التأكيد على ضرورة الالتزام بالتحذيرات الرسمية للحد من هذه الحوادث، حيث تظل سلامة الافراد اولوية قصوى تتطلب الوعي الكافي والابتعاد عن المناطق البركانية التي تنطوي على مخاطر طبيعية لا يمكن التنبؤ بها في كافة الظروف.
يظل حادث وفاة القعقاع عنتر العبسي تذكيرا قاسيا بمخاطر المغامرات غير المدروسة في محافظة الضالع، ويطالب المتابعون بفرض إجراءات احترازية مشددة لمنع تكرار مثل هذه المآسي التي تستنزف طاقات الفرق المتخصصة، وتظل حرضة دمت بظروفها الجيولوجية القاسية منطقة تتطلب تعاملا حذرا للغاية، حيث لا يزال البحث مستمرا في كيفية تطوير سبل السلامة حول هذه الفوهات البركانية، وتشدد المصادر على أهمية رفع مستوى الوعي لدى الشباب لضمان سلامتهم وتجنب الوصول الى مثل هذه النهايات المأساوية في المستقبل القريب داخل كافة المناطق المماثلة.






















