تابع الحزب الليبرالي المصري ببالغ القلق الإجراءات التي أعلنتها وزارة الخزانة الأمريكية بشأن عمليات بنك مصر في الإمارات، والتي تحمل آثارًا تتجاوز مؤسسة مصرفية بعينها، وتثير تساؤلات جوهرية حول حدود استخدام القوة المالية في العلاقات الدولية، ومؤكداً أن الإجراء المعلن مقترح تنظيمي غير نهائي يستهدف عمليات البنك في الإمارات تحديدًا، ولا يمتد إلى فروعه الأخرى.
دعوة لواشنطن بالعودة إلى الدبلوماسية بدلًا من التهديد والعقوبات
ورفض الحزب التوسع في دوائر الصراع، ودعا واشنطن إلى العودة للدبلوماسية بدلًا من لغة التهديد والعقوبات التي لا تصنع سلامًا، فمصر ليست ساحة ضغط، ولا تُدار علاقاتها بمنطق “معنا أو ضدنا”؛ فهي دولة ذات سيادة تحمي مصالحها وتنوع شراكاتها مع الجميع، دون ارتهان لمصدر واحد للسلاح أو التمويل.
وأكد الحزب أن المصريين يريدون علاقات قوية ومتوازنة مع الولايات المتحدة والصين وأوروبا وروسيا، ومصر لا تبحث عن خصومة، بل عن مساحة أوسع من الاختيار واستقلال القرار، ومن حقها تنويع شراكاتها العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية، دون أن تُعاقب لأنها تحمي مصالحها، وعلى واشنطن أن تدرك أن استقرار مصر واستقرار قناة السويس والبحر الأحمر والمتوسط هو مصلحة إقليمية ودولية، وليس مجرد شأن مصري.
دعوة لبناء الاستقلال الاستراتيجي وتوسيع البدائل المالية
ودعا الحرب الدولة المصرية إلى مواصلة بناء استقلالها الاستراتيجي عبر تنويع مصادر السلاح وتوطين التكنولوجيا وتوسيع البدائل المالية، ورفض أن تتحول المؤسسات المدنية والمصالح الاقتصادية للمصريين إلى رهينة لصراعات لا تخصهم، فمصر، بحكم تاريخها ودورها، ليست طرفًا في صراع القوى الكبرى، بل دولة قادرة على التعامل مع الجميع من موقع المصلحة الوطنية، وكرامة المصري ليست ورقة ضغط.

















