أعلنت السلطة القضائية الإيرانية عن تنفيذ أحكام إعدام أثارت جدلاً واسعاً، شملت متهماً بقتل ضابط رفيع برتبة عقيد خلال احتجاجات “ملارد”، وآخر أُدين بالتجسس لصالح جهاز “الموساد” الإسرائيلي.
اعدام محمد عباسي واحصائيات مرعبة تعكس توغل القمع داخل الجمهورية الاسلامية الايرانية
تتصاعد وتيرة تنفيذ احكام القصاص السياسي داخل الجمهورية الاسلامية الايرانية بشكل يثير الرعب لدى الاوساط الحقوقية، حيث اقدمت السلطة القضائية في طهران على تصفية محمد عباسي بدعوى تورطه في قتل العقيد شاهين دهقاني. وقعت تلك الاحداث الدامية في مدينة ملارد وتحديدا بميدان ارغوان خلال شهر يناير الماضي وسط موجة غضب عارمة اجتاحت الشوارع. وتزعم الرواية الرسمية ان الضابط لقى حتفه بعد انفصاله عن وحدته الامنية وتعرضه لطعنات قاتلة في الصدر والرقبة، وهي تفاصيل تكررها السلطات لشرعنة قرارات التصفية الجسدية ضد المعارضين.
انتهاكات ممنهجة تحت غطاء القانون
تستند المحاكمات في طهران الى اعترافات تنتزع غالبا تحت ضغوط قاسية، وهو ما انطبق على قضية محمد عباسي الذي واجه اتهامات بالعمل ضد الامن الداخلي. ولم يتوقف الامر عند هذا الحد بل شملت قائمة الاعدامات خلال الساعات الاخيرة الشاب احسان افرشته البالغ من العمر واحد وثلاثين عاما. وتدعي الاجهزة الامنية ان المهندس المتخصص في تكنولوجيا المعلومات تورط في تسريب اسرار تخص الصناعات الدفاعية لجهات خارجية، في حين تؤكد تقارير ان اقامته السابقة في تركيا كانت السبب وراء ملاحقته.
ماكينة القمع تحصد عشرات الرؤوس
تستغل السلطة القضائية في طهران حالة التوتر الاقليمي لتكثيف حملات الملاحقة الامنية ضد كل من يرفض سياسات النظام الحاكم. وتشير البيانات الموثقة الى تنفيذ اكثر من عشرين حكم اعدام خلال فترة وجيزة شملت اشخاصا بتهم مطاطة مثل الارتباط بجماعات ارهابية. وتعكس هذه الارقام الصادمة رغبة الجمهورية الاسلامية الايرانية في اسكات اي صوت معارض عبر استخدام اقصى درجات القوة، مع تجاهل تام لكافة المعايير الدولية التي تضمن نزاهة المحاكمات والاجراءات القانونية للمتهمين.
سياسات التصفية وتصاعد الاحتقان الشعبي
تزداد الفجوة اتساعا بين الشعب والسلطات التي تصر على نهج التصعيد الامني كحل وحيد للازمات السياسية والاجتماعية المتراكمة. فبدلا من معالجة اسباب الاحتجاجات التي اندلعت في ملارد وغيرها، تلجأ الاجهزة القضائية الى منصات الاعدام لترهيب المواطنين وصرف الانظار عن الازمات الداخلية. وتؤكد الوقائع ان استهداف خريجي الهندسة مثل احسان افرشته او المتظاهرين مثل محمد عباسي يهدف الى تدمير القوى الحية في المجتمع ومنع تكرار مشاهد الغضب التي هزت اركان النظام في طهران.





















