شهدت سماء ولاية ايداهو واقعة سقوط طائرات غراولر التي صدمت الاوساط العسكرية العالمية وخلفت تساؤلات حول مستقبل الحرب الالكترونية الامريكية في ظل تزايد حوادث فقدان طائرات غراولر بشكل اثار الرعب داخل البنتاغون حيث تسببت تلك الفاجعة في خسائر بمليارات الدولارات بعد تحطم طائرات غراولر اثناء استعراض جوي مفاجئ.
سقوط مفاجئ في ايداهو
تسببت طائرات غراولر في اثارة القلق بعد تحطم طائرتين من سرب الاستعراض الجوي VAQ-129 الملقب بالفايكنج خلال عرض جوي في قاعدة ماونتن هوم الجوية حيث وقع التصادم اثناء تشكيل جوي دقيق على مسافة قريبة ادى الى انفجار الطائرات وتدميرها بالكامل وسط ذهول الحضور الذين تابعوا اللحظات الاخيرة قبل نجاة الطيارين الاربعة بفضل المظلات في وقت تزداد فيه حدة الازمات التقنية التي تواجهها القوات الامريكية خاصة مع تكرار حوادث طائرات غراولر في مواقع متفرقة شملت جبل رينييه وقاعدة نورث آيلاند الجوية.
أزمة الصناعة العسكرية
واجهت البحرية الامريكية تحديا وجوديا بعد توقف خطوط انتاج طائرات غراولر منذ عام 2019 مما جعل تعويض طائرات غراولر امرا مستحيلا على المدى القريب خاصة وان تكلفتها الباهظة تصل الى 67 مليون دولار للواحدة في حين تظل الانظار متجهة نحو برنامج مقاتلة الجيل السادس الذي لا يزال بعيد المنال مما يضعف قدرات الردع الجوي ويعزز مخاطر الثغرات في انظمة التشويش المتطورة التي تعتمد على رادارات APG-79 AESA وانظمة ALQ-227 وALQ-218 وALQ-99 التي كانت تمثل رأس الحربة في مواجهة الدفاعات الجوية المعادية.
تداعيات جيوسياسية
استدعت هذه الحادثة حالة استنفار قصوى داخل البحرية الامريكية التي تسعى لتمديد عمر طائرات غراولر المتبقية حتى عام 2046 عبر صيانة دورية مكثفة لضمان استمرار تنفيذ مهام الاختراق الاستراتيجي التي ظهرت بوضوح في العمليات العسكرية الاخيرة في فنزويلا وايران حيث تمثل طائرات غراولر العمود الفقري لحماية المقاتلات الشبحية كطائرة اف-35 والقاذفات الاستراتيجية التي تعتمد كليا على التنسيق عبر تقنيات التثليث الراداري لتأمين ممرات العبور في اجواء العدو وسط مخاوف من تآكل هذه القدرات الجوية الهجومية.





















