عقب أصدار الحكومة تعليمات بحظر تشغيل السيدات بالخارخ في الكافيهات والعمل كخادمات في المنازل، اثار جدلا واسعا، حيث فتح باب التساؤلات حول أولويات الرقابة والتنظيم. وبينما تتجه الأنظار إلى هذه الإجراءات، يبرز تساؤل أكثر إلحاحًا، متى سيتم فرض رقابة حقيقية على سوق العقارات؟ ومتى تُلزم المشروعات العقارية بالحصول على تصاريح رسمية قبل البيع، وفتح حسابات بنكية موحدة لكل مشروع، مع إخضاع الأموال لإشراف يضمن حماية حقوق المواطنين؟، حيث ان العقار ليس مجالًا للمغامرة أو العشوائية، بل هو حصيلة سنوات من العمل والادخار. ومن ثم، تظل حماية أموال المواطن المصري أولوية تستحق الاهتمام قبل أي اعتبارات أخرى.
وفى ذات السياق، قال إسلام أبو المكارم الخبير العقارى، فى تصريح خاص لـ”الحرية”، ان لا يشترط وجود هيئة رقابية حقيقة على السوق العقاىي، لان من الممكن ان تواجه فشلا فى دورها الرقابي بين الشركات والعملاء، مؤكدا ان نسبة كبيرة من الشركات والعملاء لن يطرقون لها باب اطلاقا.
وأضاف الخبير العقارى، أنه يجب في الأساس تنظيم السوق العقارى وتوحيد عقود عقارية ببنود واضحة وموحدة، مشيرا إلى أن ليس هناك هيئات رقابية على الارض الواقع بالسوق حتى الان ، نظرا لصعوبة تنفيذه حيث سيضطر جميع العملاء الذهاب اليها لتنفيذ عملية البيع مع العملاء، والعكس صحيح.
وفي النهاية، ما يشهده السوق العقاري من اضطراب وتزايد شكاوى المواطنين، تبقى الحاجة ملحّة إلى تدخل حاسم يعيد الانضباط ويضع قواعد واضحة تحمي حقوق الجميع. فتنظيم السوق لم يعد رفاهية، بل ضرورة لحماية مدخرات آلاف الأسر التي وضعت ثقتها في هذا القطاع. وبين القرارات المتلاحقة، يظل المعيار الحقيقي هو قدرة السياسات على تحقيق العدالة وضمان الشفافية، لأن استقرار السوق يبدأ أولًا من شعور المواطن بالأمان على أمواله.
اقرا ايضا : ضغوط جديدة تضرب سوق العقارات في مصر.. توقعات بزيادة الأسعار حتى 10% في 2026





















