قال الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، بشأن اجتماع البنك المركزي لمناقشة سعر الفائدة، بعد رفع البنك الفيدرالي الأمريكي سعرها إلى 5%، إن ” المركزي” في موقف لا يحسد عليه، لأنه في حيرة من قرار رفع أو ثبوت سعر الفائدة، بين الواقع والضروري.
وأفاد الخبير الاقتصادي، خلال حديثه لـ”الحرية” بعدم توازن معدل الفائدة في البنوك، مقارنة مع معدل التضخم، إذ وصلت معدلات التضخم في مصر إلى 39%، وبالتالي يأتي رفع سعر الفائدة في البنوك المصرية كتطبيق نظري لتوازن الاقتصاد، ولكن في حال تنفيذ هذه المعادلة، سيتعرض الاقتصاد إلى مشكلات جديدة.
واستكمل “عبده” أن المشكلة الأولى التي تنتج عن رفع سعر الفائدة في البنوك المصرية؛ الضغط على الحكومة المصرية؛ باعتبارها أكبر مدين في الدولة، ما يؤدي إلى زيادة العجز في موازنة العامة.
قرارات تؤثر على الاستثمار المصري
وأضاف أن الاستثمار المصري سيهتز بشكل كبير، من هذه القرارات؛ وقد يتجنب الاستثمار في البنوك والشروع في المشروعات، ما يزيد من البطالة في مصر، فضلا عن زيادة “أزمة قلة الإنتاج”، وزيادة الاستيراد من الخارج، ما يزيد التضخم المصري بشكل غير متوقع.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أنه في حالة اتخاذ قرار بثبوت الفائدة، سيتعرض الاقتصاد المصري لمشكلة أخرى، وهي توجه المدخرين إلى تحويل أموالهم للعملة الأجنبية/ الدولار، ما يصعب عملية التنمية القائم عليها البنك المركزي.
ويتوقع “عبده” أن البنك المصري سوف يتخذ قرارا وسطيا بين الثبات والزيادة، برفع سعر الفائدة 1%، تجنبًا للعديد من المشكلات الاقتصادية العائدة من ثبات الفائدة، أو الزيادة العالية في سعر الفائدة للبنوك المصرية، وبهذا يخرج البنك المصري من هذا الموقف بأقل الخسائر.





















