أكد الدكتور سمير رؤوف الخبير الاقتصادي أن الفترة المقبلة لن تشهد انخفاضًا واسعًا في أسعار السلع والخدمات، موضحًا أن السيناريو الأقرب هو استقرار الأسعار عند مستوياتها الحالية، في ظل استمرار معدلات التضخم وارتفاع بعض تكاليف الإنتاج والتسعير.
لا انخفاض في الأسعار
وقال رؤوف إن الحديث عن تراجع كبير في أسعار السلع غير واقعي في الوقت الحالي، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية، مشيرًا إلى أن خفض الأسعار بشكل ملحوظ يحتاج إلى تغيرات أكبر في المؤشرات الاقتصادية.
استقرار الأسعار هو السيناريو الأقرب
وأوضح الخبير الاقتصادي أن الأسواق قد تشهد حالة من الهدوء النسبي خلال الفترة المقبلة، لكن ذلك لا يعني عودة الأسعار إلى مستوياتها السابقة.
وأشار إلى أن بعض القطاعات يمكن أن تشهد استقرارًا في الأسعار، بينما تظل قطاعات أخرى عرضة للتحرك صعودًا وهبوطًا وفقًا لتكاليف الإنتاج والعرض والطلب.
الأغذية الأكثر تأثرًا بحركة الأسعار
ولفت رؤوف إلى أن القطاع الغذائي يعد من أكثر القطاعات التي يلمس المواطن تغيراتها بصورة مباشرة، خاصة السلع الزراعية مثل الطماطم والخيار والفواكه.
وأوضح أن أسعار بعض المنتجات الزراعية قد تتراجع لفترات قصيرة نتيجة عوامل موسمية، قبل أن تعاود الارتفاع مجددًا، مؤكدًا أن هذا التذبذب يرتبط بالعروة الزراعية والطقس وحجم المعروض في الأسواق.
وأشار إلى أن الطماطم شهدت تراجعًا مقارنة بمستويات سابقة، بينما لا تزال أسعار العديد من أنواع الفاكهة مرتفعة، إلى جانب ارتفاع أسعار بعض أنواع اللحوم والدواجن والأسماك.
لا عودة للأسعار القديمة بسهولة
وشدد الخبير الاقتصادي على أن انخفاض سعر سلعة معينة لا يعني وجود اتجاه عام لهبوط الأسعار في السوق، مؤكدًا أن الحديث عن عودة أسعار السلع إلى مستويات منخفضة للغاية ليس مطروحًا في الوقت الحالي.
وأضاف أن تحركات الأسعار في السلع الزراعية تختلف عن السلع التي تتأثر بتكاليف الإنتاج والاستيراد وسعر الصرف، ولذلك لا يمكن تعميم انخفاض سلعة واحدة على باقي الأسواق.
ركود في العقارات والسيارات
وفي سياق آخر، أشار الدكتور سمير رؤوف إلى أن بعض الأسواق بدأت تواجه حالة من الركود، وعلى رأسها العقارات والسيارات، موضحًا أن ارتفاع الأسعار بصورة كبيرة أدى إلى اتساع الفجوة بين الأسعار والقيمة التي يراها المستهلك مناسبة.
وأكد أن مشكلة التسعير المرتفع موجودة منذ فترة، وأن تراجع حركة البيع والشراء لا يعني بالضرورة انخفاض الأسعار بصورة مباشرة، إذ قد تلجأ الشركات والبائعون إلى الحفاظ على مستويات الأسعار مع انخفاض حجم الطلب.
الذهب والدولار يضغطان على الأسواق
وأضاف رؤوف أن تحركات أسعار الذهب عالميًا قد تنعكس على السوق المحلية، بالتزامن مع ارتفاع سعر الدولار وتجاوزه مستوى 50 جنيهًا، وهو ما يمثل عاملًا مؤثرًا في تكلفة العديد من السلع والمنتجات التي تعتمد على مكونات أو مدخلات مستوردة.
وأكد أن هذه العوامل تجعل سيناريو انخفاض الأسعار بشكل كبير أمرًا صعبًا في الوقت الراهن، بينما يظل استقرار الأسعار هو الاحتمال الأكثر واقعية خلال الفترة المقبلة.
نرشح لك: سمير رؤوف لـ”الحرية”: ارتفاع مصروفات المدارس الخاصة أصبح عبئًا كبيرًا على الأسرة المصرية





















