يسجل التاريخ دوماً بحروف من نور كل من دافع عن وطنه وحارب من أجله وضحى بالغالي والنفيس في سبيل تحريره؟
ويضرب أهالي سيناء أروع الأمثلة في الوطنية والدفاع عن رمال سيناء الطاهرة فهم خط الدفاع الأول وحراس بوابة مصر الشرقية، الذين نتذكرهم على الدوام .
وبمناسبة الذكرى 42 لتحرير سيناء هذا السياق تحدث إلى بوابة «الحرية» الشيخ درويش أبو جراد أحد شيوخ قبائل سيناء عن ذكريات ما قبل الحرب وأكد أن العدوان الذي حدث في عام 1967 كان صدمة كبيرة لنا جميعاً كمصريين في كل محافظات مصر والوطن العربي أيضاً ، لافتاً إلى أن الدول الاستعمارية وعلى رأسها إسرائيل والداعمين لها ، لهم أطماع خطيرة وخاصة في سيناء لأن من يمتلك سيناء يملك أكبر مركز مؤثر على مصر بأكملها.

وأوضح «درويش» أن سيناء كانت مطمع للكيان الصهيوني منذ قديم الأزل، نظراً لما تتمتع بها من أهمية استراتيجية كبرى، مشيرًا إلى أن اختيار توقيت النكسة المفاجئ أدى إلى احتلال قطاع غزة وسيناء بالكامل حتى قناة السويس؛ كمحاولة لقطع هذا الجزء الغالي من مصر.
وأكد أن سيناء هي قدس الأقداس بالنسبة لأهالي سيناء كما نطلق عليها درة التاج المصري، وقد عانت كثيراً من الإهمال قبل عام 1967، فلم يكن هناك اهتمام حقيقي وإرادة سياسية من القيادة آنذاك.
وصرح «درويش» أن الرئيس السادات خطط للقيام بحرب الاستنزاف التي استمرت لأكثر من عامان، من أجل استنزاف قوات العدو الإسرائيلي، فبدأ في وضع التكتيك العسكري للحرب منذ توليه الحكم في عام 1970، وفي ذات الوقت تحالفت إسرائيل مع أمريكا وخططوا في عمل عائق مائي خطير وهو خط برليف.
منظمة سيناء العربية
وأشار «درويش» إلى الدور الفعال لمجاهدي سيناء من أبناء وشيوخ القبائل فانبثقت منظمة سيناء العربية التي باشرت مهامها بعد الاحتلال بحوالي عام، وانتشرت وجندت مجموعة من الوطنيين من أبناء سيناء، مؤكداً أن سيناء زاخرة بالوطنيين ولا أحد يزايد على وطنيتهم فهم رجال شداد وطنيون تظهر معادنهم دوماً في كل الشدائد.
مؤتمر الحسنة.. عندما ضربت قبائل سيناء العدو في مقتل
وذكر «درويش» مؤتمر الحسنة عندما حاولت إسرائيل بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية في عام 1968 عقد مؤتمر إعلامي حاشد بمنطقة الحسنة في وسط سيناء، عقب احتلالها وجمعت جميع مشايخ وعواقل أبنائها للتحريضهم على تدويل سيناء، كمحاولة للاستقلال بها وإعلانها دولة مستقلة لإنكار تابعيتها إلى مصر؟
و طالبت إسرائيل من الشيخ سالم الهرش شيخ مشايخ سيناء إعلان تدويل سيناء على الهواء مباشرة وأمام العالم أجمع، مقابل أن يضعوا صورته على العملة ووعده بأن يصبح أميراً على سيناء بعد تحويلها إلى إمارة، وأبلغ الشيخ سالم رجال المخابرات الحربية بما حدث وطلبوا منه أن يجاريهم، وجاءت اللحظة الحاسمة التي تنتظرها إسرائيل وعلى أرض الحسنة، فقال الشيخ سالم أمام العالم أما أرواحنا فهي زاهقة لله ولو قلنا غير ذلك فباطن الأرض أولى بنا من ظاهرها، سيناء مصرية وأهالي سيناء مصريون إلى النخاع.























