تتزامن اليوم الجمعة الأول من مايو 2026 مع ذكرى ميلاد أحد أعمدة البهجة في تاريخ الفن المصري الفنان الكبير محمود شكوكو، ذلك المبدع الذي رحل عن دنيانا في فبراير 1985 لكنه ظل حياً بـ “زيه الشعبي” وقفشاته التي لم تفقد بريقها، ليظل علامة مسجلة في عالم المونولوج والكوميديا المصرية الأصيلة.
من ورشة “النجارة” إلى أضواء الشهرة
لم تكن بداية شكوكو مفروشة بالورود؛ فقد ولد في قلب حي الجمالية العريق حيث نشأ على أصالة الحارة المصرية. عمل في البداية بمهنة والده كـ “نجار”، لكن مطرقة النجارة لم تطغ على إيقاع الفن في قلبه، كان ينهي عمله اليومي ليتجه إلى الأفراح الشعبية مقدماً “مونولوجات” ساخرة وتقليداً بارعاً للفنانين، ليصنع لنفسه اسماً تردد صداه في أزقة القاهرة قبل أن يصل إلى مسارحها الكبرى.
شكوكو والكسار.. انطلاقة “الأراجوز” البشري
كانت المحطة الفاصلة في حياته هي انضمامه لفرقة العملاق علي الكسار، هناك وبين فصول المسرحيات، كان شكوكو يقدم فقرته الخاصة التي خطفت الأنظار حتى وصفه البعض بأنه “نسمة العرض”، هذا النجاح لفت انتباه المخرج الكبير نيازي مصطفى الذي فتح له أبواب السينما عبر فيلم “حسن وحسن”، لتنطلق شرارة نجوميته بجوار كبار عمالقة الزمن الجميل.
التمثال الذي أصبح “لعبة” في يد الأطفال
يمتلك محمود شكوكو بصمة لم يسبقه إليها فنان عربي آخر فهو أول من تم تصنيع “تمثال لعبة” على هيئته (بجلبابه وطاقيته الشهيرة) ليلهو بها الأطفال لم يكن ذلك مجرد نجاح تجاري بل كان انعكاساً لصدق أدائه وتسلل شخصيته إلى وجدان العائلة المصرية حيث ارتبط الأطفال به عاطفياً باعتباره رمزاً للمرح الشعبي البسيط.
أيقونة مسرح العرائس وألحان العمالقة
لم يتوقف طموح شكوكو عند التمثيل والمونولوج بل كان أحد فرسان مسرح العرائس، مقدماً روائع مثل “السندباد البلدي” و”الكونت دي مونت شكوكو”، هذه الأعمال لم تكن عابرة بل صاغ ألحانها عباقرة مثل سيد مكاوي ومحمود الشريف، وأخرجها رائد مسرح العرائس صلاح السقا لتتحول إلى أيقونات فنية خالدة.
رسالة في يوم ميلاده
محمود شكوكو لم يكن مجرد مؤدٍ للمونولوج بل كان سفيراً للحارة المصرية بجمالها وعفويتها وفي الأول من مايو، نحتفي بروح فنان علمنا أن البساطة هي أقصر الطرق لقلوب الناس وأن الفن الصادق هو الذي يتحول من مجرد مشهد على شاشة إلى تمثال يحفظ في الذاكرة ويسكن البيوت.
نرشح لك.. اخبار الفن في 24 ساعة.. شائعة وفاة هاني شاكر ووعكة محمد فاضل وخطوبة مفاجئة تشعل التريند





















