تقدّم الدكتور فريد البياضي ، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، ببيان عاجل إلى رئيس المجلس، طالب فيه بمساءلة الحكومة على خلفية قرارها الأخير برفع أسعار المحروقات مساء الخميس 10 أبريل 2025، معتبرًا أن القرار يفتقد إلى المسؤولية الاجتماعية ويتجاهل معاناة المواطنين.
وقال البياضي إن الحكومة رفعت الأسعار للمرة الثانية خلال أشهر قليلة، في خطوة اعتبرها امتدادًا لسياسات اقتصادية خاطئة تنذر بتوسيع رقعة الفقر وزيادة الغضب الشعبي، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى العدالة الاجتماعية والتماسك الداخلي، لا إلى مزيد من الضغوط على الفئات الأكثر احتياجًا.
وأضاف النائب أن الحكومة اختارت توقيتًا شديد الحساسية، بين أعياد المصريين من المسلمين والمسيحيين، وكأنها ـ على حدّ تعبيره ـ “تُرسل معايدة موحدة لكل المواطنين، تُساوي فيها بين الجميع في القهر والإفقار”.
وتابع: “المواطن كان ينتظر فرحة العيد، لكن الحكومة قررت أن تكون هديتها هي المزيد من المعاناة”.
وحذّر البياضي من الآثار الكارثية لرفع سعر السولار تحديدًا، نظرًا لانعكاسه المباشر على أسعار نقل البضائع والسلع الغذائية، فضلًا عن تأثيره على الإنتاج الصناعي والزراعي، مما سيؤدي إلى موجة غلاء جديدة تضرب الفقراء في صميم معيشتهم، في ظل غياب أي مظلة حماية حقيقية.
اقرأ أيضًا: قصواء الخلالي تنتقد رفع أسعار الوقود: ليرفعوا شعار الحكومة باقية ونحن زائلون
وأشار النائب إلى أن سعر لتر السولار ارتفع من 0.85 جنيه في عام 2014 إلى 15.50 جنيه حاليًا، أي ما يزيد على 18 ضعفًا، متسائلًا: “هل ارتفعت دخول المواطنين بنفس النسبة؟ أم أن الحكومة اكتفت بتحميلهم أعباء لا تُحتمل؟”.
وانتقد البياضي تبريرات الحكومة بالأسعار العالمية، مؤكدًا أن سعر برميل النفط حاليًا يبلغ نحو 64 دولارًا، وهو أقل من سعره عام 2014 الذي تجاوز 100 دولار، معتبرًا أن الأزمة الحقيقية تكمن في الداخل، بسبب تدهور الجنيه نتيجة فشل السياسات الاقتصادية، وانعدام الشفافية، وغياب الرؤية الاستراتيجية طويلة المدى.
وأكد النائب أن النواب الوطنيين يدعمون الدولة المصرية في كل ما يمس الأمن القومي، ويقفون إلى جانب القوات المسلحة في الدفاع عن الحدود، لكن هذا لا يعني الصمت عن القرارات الاقتصادية الخاطئة، ولا يبرر تحميل المواطن نتائج السياسات الفاشلة، أو استغلال انشغال الدولة بملفات الأمن القومي لتكميم الأصوات المعارضة.
وطالب البياضي بمناقشة بيانه العاجل في أولى جلسات البرلمان يوم الأحد 13 أبريل، واستدعاء الحكومة كاملة لمساءلتها عن آثار هذه السياسات الاقتصادية، داعيًا إلى تقديم خطة حقيقية للحماية الاجتماعية، بدلًا من الوعود التي لا تصل للفقراء.
واختتم النائب بيانه بالتأكيد على أن صمت البرلمان قد طال، وحان الوقت لأن يتخذ النواب موقفًا وطنيًا حقيقيًا، ليس لحماية الحكومة، بل لحماية الشعب الذي يمثلونه.




















