قال السفير عمرو موسى وزير الخارجية الأسبق، إن العالم العربي وإعلامه وسياساته يتخذ موقف الدعم الكامل لإسرائيل بصرف النظر عن الظروف الحقيقية، مضيفًا: «الوقت حان أن نتحدث في هذه القضية، الأمور التي تقوم بها إسرائيل وحكومتها لن تؤدي إلا لصدام عسكري قوي ودموي وعلاقات صعبة ممكن أن تحرق المنطقة بأكملها، والوضع يمثل إنفجار تراكمي نتيجة لحصار غزة لسنوات طويلة، وما تقوم به إسرائيل هو خرق للقوانين الدولية التي ستدفع بالمقاومة الشعبية الفلسطينية الى الدفاع عن أراضيها».
وأضاف موسى خلال مداخلته لبرنامج «الحكاية»: العالم العربي غير مقتنع بفكرة السلام مقابل السلام، لأن فلسطين هي دولة عربية والشعوب تؤازرها مهما كانت الاتفاقيات، وإذا كان العالم غير مستعد للحديث مع إسرائيل، يجب أن تقوم مصر والدول العربية بذلك بموجب اتفاقيات السلام معهم، واستقرار المنطقة العربية دون حل للقضية هو أمر مستحيل.
وواصل موسى، أن إسرائيل بجانب عنصريتها الإنسانية هي تمثل عنصرية دينية وعدم تسامح على المسيحين والمسلمين بفلسطين، وما تقوم به إسرائيل كذلك إيذاء الشعب الفلسطيني من تخريب وتدمير بيوتهم ومخيماتهم، يجعل رد حركة حماس قوية وصعبة لانها حركة ناشطة في الشؤون الفلسطينية لذا التدخل لحل المشكلة أمر ضروري لأن الجبهتان لا يريدوا التوقف عن المواجهة ولا أخذ هدنة.
وتابع موسى: «الجامعة العربية يجب أن يكون لها دور فعال في حل تلك الازمة وحلًا قويًا أيضًا بالطبع، والمملكة العربية السعودية عليها التزام كبير لكونها دولة عربية كبرى، وأن بقاء الوضع على ما هو عليه سيمثل عواقب كبيرة على المنطقة ولن تقبل بذلك السعودية، وخضوصًا أن الشعب الفلسطيني لم يخضع لإسرائيل من قبل ولن يخضع كذلك».
وأكد وزير الخارجية الأسبق: «أنا مع تغيير السياسة الإسرائيلية، ورد الفعل المنطقي للمقاومة مقابل ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية، والفلسطينيين لن يتراجعوا عن ما قاموا به لأنهم وصلوا الى مرحلة قوية، والمقاومة الفلسطينية أبرزت أنها لا تزال موجودة ولن تتنازل عن اراضيها».




















