مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يزداد تعرض الأشخاص للإرهاق والصداع، خاصة عند قضاء فترات طويلة تحت أشعة الشمس أو بذل مجهود بدني في الأجواء الحارة، وقد يكون الصداع مع ارتفاع الحرارة من العلامات التي تستدعي الانتباه لاحتمالية الإصابة بالإجهاد الحراري.
وفي السياق أكد الدكتور أحمد شكري أخصائي الأمراض الباطنية في تصريحات خاصة لموقع الحرية أن التعامل المبكر مع أعراض الإجهاد الحراري يساعد على منع تطورها إلى حالات أكثر خطورة، خاصة ضربة الشمس، التي قد تهدد حياة المصاب وتحتاج إلى تدخل طبي عاجل.
الصداع مع ارتفاع الحرارة.. هل يعني الإصابة بالإجهاد الحراري؟
وأوضح الطبيب لموقع «الحرية» أن الصداع قد يظهر ضمن أعراض الإجهاد الحراري، لكنه لا يعني بمفرده أن الشخص مصاب بهذه الحالة، موضحًا أن الاحتمال يصبح أكبر عندما يحدث الصداع بعد التعرض لفترة طويلة للحرارة أو الشمس، ويكون مصحوبًا بالتعرق الشديد والعطش والدوخة والإرهاق.
ويحدث الإجهاد الحراري عندما يفقد الجسم كميات كبيرة من الماء والأملاح نتيجة التعرق، ولا يستطيع تعويض هذه السوائل بالشكل الكافي، ما يؤدي إلى ظهور مجموعة من الأعراض التي تحتاج إلى التعامل معها سريعًا.
أعراض الإجهاد الحراري
تشمل أبرز علامات الإجهاد الحراري التي يجب الانتباه إليها:
الصداع والشعور بثقل أو ألم في الرأس.
التعرق الشديد.
الشعور بالعطش الشديد.
الإرهاق والضعف العام.
الدوخة وعدم الاتزان.
الغثيان وقد يحدث القيء.
تقلصات أو تشنجات عضلية.
سرعة ضربات القلب.
انخفاض كمية البول نتيجة فقدان السوائل.
شحوب الجلد أو برودته ورطوبته في بعض الحالات.
وأشار الطبيب إلى أن اجتماع الصداع مع عدد من هذه الأعراض، خاصة بعد التعرض للحرارة، يستدعي التوقف عن المجهود والبدء في تبريد الجسم وتعويض السوائل.

متى يكون ارتفاع الحرارة علامة خطر؟
من المهم التفرقة بين ارتفاع درجة حرارة الجو وارتفاع درجة حرارة الجسم؛ فالإجهاد الحراري قد يتطور إلى ضربة شمس، وهي حالة أكثر خطورة.
وتصبح الحالة طارئة عند ظهور أعراض مثل ارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم، أو الارتباك، أو اضطراب الوعي، أو الإغماء، أو التشنجات، أو تغير السلوك، أو عدم القدرة على شرب السوائل.
وفي هذه الحالة يجب طلب الإسعاف أو التوجه إلى أقرب قسم طوارئ فورًا، مع البدء في تبريد المصاب وعدم تركه بمفرده.
ماذا تفعل عند الإصابة بالصداع والإجهاد في الحر؟
عند الاشتباه في الإصابة بالإجهاد الحراري، ينصح بالانتقال سريعًا إلى مكان بارد ومكيف، والابتعاد عن أشعة الشمس، وإيقاف أي مجهود بدني.
كما يمكن تخفيف الملابس الزائدة وتبريد الجسم باستخدام كمادات باردة أو وسائل تبريد مناسبة، مع شرب الماء تدريجيًا إذا كان الشخص واعيًا وقادرًا على البلع.
ويجب تجنب الاستمرار في ممارسة النشاط البدني أو العودة إلى التعرض للحرارة قبل تحسن الحالة بصورة واضحة.
كيف تحمي نفسك من الإجهاد الحراري؟
يمكن تقليل خطر الإصابة بالإجهاد الحراري خلال الأيام شديدة الحرارة من خلال اتباع عدد من الإجراءات، أبرزها:
شرب المياه بانتظام وعدم الانتظار حتى الشعور بالعطش.
تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس قدر الإمكان، خاصة خلال ساعات الذروة.
ارتداء ملابس فضفاضة وخفيفة تسمح بتهوية الجسم.
أخذ فترات راحة متكررة عند العمل أو ممارسة الرياضة في الأماكن الحارة.
تجنب بذل مجهود بدني شديد خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.
الاهتمام بترطيب الأطفال وكبار السن بشكل خاص.
عدم ترك الأطفال أو كبار السن داخل السيارات المغلقة حتى لفترات قصيرة.
وفي النهاية، فإن الصداع مع ارتفاع الحرارة قد يكون أحد أعراض الإجهاد الحراري، خصوصًا إذا ظهر عقب التعرض للحرارة أو بذل مجهود مصحوبًا بالتعرق والعطش والدوخة والإرهاق، لكنه قد ينتج أيضًا عن أسباب أخرى، لذلك لا ينبغي الاعتماد على الصداع وحده لتحديد السبب.





















