أكد الكاتب والباحث في علم الاجتماع السياسي، الدكتور عمار علي حسن، أن الذين يتجاهلون قرونًا طويلة من كفاح المصريين، يعمدون إلى إفقاد الشعب ثقته في نفسه، وفي قدرته على التغيير، حيث يوهمون أن ما هو فيه ليس سوى وصل ما انقطع من تاريخه المفعم بالذل والخنوع والخضوع، وعليه أن يؤمن بأن هذا قدره المحتوم، الذي لا فكاك منه.
مقارنة تاريخية تكشف الحقيقة
وأوضح حسن، خلال تدوينه عبر منصة “إكس”، أن ذلك التصور محض كذب وافتراء، لأن المقارنة بين تاريخ مصر وبين تواريخ أمم قديمة مثلها كالهند والصين وروسيا والعراق وبلاد فارس، سنجد أن أرض النيل لم يكف طالبوا الحرية والعدل والاستقلال والكفاية فيها على مدار التاريخ عن إسماع أصواتهم.
وأشار إلى أنه يكفي أن نقول إن أول ثورة في التاريخ على البطر والظلم والغشم كانت بمصر، وأن المصريين عرفوا كل أشكال الاعتراض، ثورات وفورات وانتفاضات وهبات وهوجات، مؤكدًا أن ما فعله الفلاح الفصيح من تقديم اعتراض متحضر بالأمر الهين، وليس التحايل على السلطة والسخرية منها على مدار القرون، ليس شيئًا يتم التعامل معه على أنه عدم.
استثمار الغضب في البناء الوطني
وأضاف حسن، أن السلطة الذكية يمكنها تحويل هذه الطاقة الغضبية من عامل اضطراب أو هدم إلى قوة دفع للبناء، فتمنح المصريين خطة، وتخلص لها، وتعمل عليها، وتعبئ جهود الناس حولها، بما يضمن تحقيق التنمية والمصلحة العامة.

اقرأ أيضاً: “صوت وطني حُر”.. مفكرون وسياسيون ينتفضون لـ عمار علي حسن بعد طلب استدعائه





















