خلف الحاجز الزمني يقبع خمسة عقود، من الألم والأمل، انتصارات وانكسارات، تمرد وتجرد، فوران وسكون، ضحك وبكاء، شقاء وسعادة، الكل هنا يقبع حيث أستكين. عندما أغلق عيني أري العالم كله، سافرت حيث شئت وتمنيت، كتبت الشعر والنثر، كل فنون الأدب أجدتها، كنت أبو النواس في غزله، والمتنبي في مدحه، وصوفيا كابن الرومي، الجميع كان يصغي الا نفسي المتمردة.
قابلت الملوك والأمراء، رحلت حيث ارتحل السندباد البحري، طفت مع ابن بطوطة وابن ماجة الممالك والبلاد، عبرت بحار ومحيطات، رأيت مجدنا في بلاد الأندلس، استمعت الي ابن رشد، سجنت مع ابن سينا، كنت صقر كعبدالرحمن الأموي، كان سيفي مسلول كخالد، وطلقات رصاصتي صائبة.
وحين يجن الليل وتضئ السماء مصابيحها، اسمع الشيخ عبد الباسط عبدالصمد، تجد نفسي الحائرة صامته في سكون، أتأمل كلمات الله، وصنع الله وقدرته وحكمته.
لم أغضب من حوادث الدنيا فكل شيء مقدر ومكتوب، فالجميع سيذهب الي قدره، ودائما سنهرب من قدر الله الي قدر الله.
لكني تعلمت ان اليأس موت، والموت نسيان وصمت وسكون، الكل سيموت الظالم والمظلوم، الغني والفقير، الملوك والطواغيت، الكل سيذهب الي التراب، ولو اتعظوا من الموت لتغيرت أشياء كثيرة، و





















