أكد النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل وعضو مجلس النواب، أن الحياة السياسية في مصر تواجه تحديًا حقيقيًا يتمثل في قدرتها على التواصل مع الأجيال الجديدة، مشيرًا إلى أن نحو 42 مليون مصري تشكل وعيهم في ظل واقع مختلف تمامًا عن الأجيال السابقة، بينما لا تزال أدوات العمل السياسي والحزبي تعتمد على أساليب وخطابات تقليدية لم تعد قادرة على جذبهم أو التعبير عن اهتماماتهم.
تحديات الحياة السياسية والتواصل مع الشباب
جاء ذلك خلال استضافته ببرنامج “هنا القاهرة” مع الإعلامي محمد الدسوقي رشدي المذاع على قناة “مودرن”، حيث تناول عددًا من الملفات السياسية والتشريعية والحزبية، مؤكدًا أن مصر تحتاج إلى تجديد أدواتها السياسية وتطوير آليات التواصل مع المواطنين، خاصة الشباب، بما يتناسب مع التحولات التكنولوجية والاجتماعية المتسارعة.
وأوضح إمام أن حزب العدل يحرص على ترسيخ الممارسة الديمقراطية داخل مؤسساته، مشيرًا إلى أن تشكيلات الحزب المختلفة تُنتخب بشكل مباشر ووفق آليات تنظيمية واضحة، و أن تداول المواقع القيادية يمثل جزءًا أساسيًا من فلسفة الحزب.
وفي حديثه عن أوضاع الحركة المدنية، رأى رئيس حزب العدل أن التجربة أدت أدوارًا مهمة خلال مراحل سابقة، لكنها تواجه تحديات تتطلب مراجعة شاملة لطبيعة عملها وأدواتها، بما يسمح باستعادة قدرتها على تمثيل طيف أوسع من القوى السياسية.
تطوير الحركة المدنية
كما دعا إمام إلى تطوير منظومة تمويل الأحزاب بما يضمن استدامة العمل السياسي واستقلاليته، مؤكدًا أهمية وجود آليات مؤسسية تدعم الأحزاب الفاعلة وتساعدها على أداء دورها في الحياة العامة.
وعلى الصعيد البرلماني، انتقد غياب تفعيل بعض الأدوات الرقابية المهمة داخل مجلس النواب، معتبرًا أن تعزيز الدور الرقابي للمجلس يسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
وتطرق رئيس حزب العدل إلى عدد من الملفات المجتمعية، من بينها التأمينات والمعاشات، وقانون الأحوال الشخصية، ومنظومة الدعم، مؤكدًا أهمية إجراء حوار مجتمعي واسع حول هذه القضايا للوصول إلى حلول تحقق التوازن بين العدالة الاجتماعية والاستدامة الاقتصادية.
ملفات مجتمعية مطروحة للحوار
واختتم عبد المنعم إمام حديثة بالتأكيد على أن تجديد الحياة السياسية لن يتحقق إلا من خلال خطاب أكثر قربًا من المواطنين، وأدوات أكثر قدرة على فهم المتغيرات الجديدة، بما يتيح للأحزاب القيام بدورها الحقيقي في تمثيل المجتمع وصياغة رؤى للمستقبل.




















