اليوم يتم الصحفي والناشط السياسي محمد إبراهيم، والشهير بـ”أكسجين”، ما يقارب من 1410 يوما، داخل الزنازين، منذ اعتقاله الأخير، فقط لدفاعه عن رأيه.
كانت البداية، في 6 أبريل 2018، عندما القت قوات الأمن القبض على “أكسجين” واصطحابه إلى جهة غير معلومة، وبعد مرور أيام ظهر أكسجين في قسم قصر النيل، ثم بعد ذلك نيابة أمن الدولة، وجرى التحقيق معه في القضية رقم 621 لسنة 2018 بتهمتي الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار وبيانات كاذبة.
“نحن نحمل الحقيقة إليك ونسعى لإثبات الحقائق المجردة لأن هذا ما تقتضيه أمانة الكلمة” يدفع أكسجين ثمن هذا الشعار الذي رفعه على مدونته، مدافعا فقط عن قضية أمان بها، وانطلق منها حالما بمستقبل واعد لمهنة الإعلام التي هواها، ليسقط في قبضة الأمن، ويدفع ثمن تقديمه إعلاما محايدا.
استمرت معاناة المدون، قرابة العام والنصف رهن الحبس الاحتياطي، إلى أن صدر قرار محكمة الجنايات في جلسة بتاريخ 22 يوليو 2019، باستبدال الحبس وخروجه والذهاب مرتين لقسم الشرطة، كتدبير احترازي.
شهرين فقط، استطاع أكسجين أن يلتقط أنفاسه فيهم بين الحين والآخر، وفي يوم 21 سبتمبر من عام 2019، القت قوات الأمن القبض مجددا على محمد إبراهيم، في الوقت الذي كان يمتثل فيه أمام القسم للإجراءات الاحترازية، وظل مختفيا إلى أن ظهر بتاريخ 8 أكتوبر 2019 داخل نيابة أمن الدولة العليا، وتم ضمه إلى القضية رقم 1356 لسنة 2019، ليجد نفسه أمام نفس الاتهامات مجددا.
وفي عام 2020 جرى تدوير “أكسجين” على ذمة القضية رقم 855 لسنة 2020، وضمت معه القضية الناشط علاء عبد الفتاح والمحامي الحقوقي محمد الباقر، وتم اتهامهم بنشر أخبار وبيانات كاذبة من شأنها إلحاق الضرر بالبلاد.
وبعد رحلة من الضغوط والتنكيل واليأس في محبسه، أقدم المدون الشاب على الانتحار في سجن طرة، حسبما كشفت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، في أغسطس 2021، ليتم إنقاذ حياته في اللحظة الأخيرة.
لم يستطع أكسجين أن يقوم بلحظات الوداع الأخيرة لوالدته، التي رحلت في فبراير 2022، وهو في احضان الزنازين، ليدشن بعد ذلك رواد التواصل الاجتماعي هاشتاج “خرجوا أكسجين يدفن أمه”، وسط غضب دون جدوى.
ناشدت والدة أكسجين في 2018، الجهات المسؤولة، في فيديو لها، للإفراج عن أبنها، قائلة:” معملش حاجة غلط”.
” انتهاكات انتخابية، الاختفاء القسري” كانت هذه هي أبرز القضايا التي دافع عنها، المدون الشاب أكسجين، والذي يقع إلى الآن رهن الاعتقال في سجن طره.
وفي أغسطس الماضي، ناشدت أسرة أكسجين الجميع للإفراج عنه، بعد اتمامه 3 سنوات ما بين الحبس الاحتياطي والحكم بالسجن.

يستحقون الحرية.. لماذا يدفع محمد القصاص ١٩٨٠ يومًا من حياته خلف القضبان؟
اليوم يكمل السياسي البارز محمد القصاص نحو 1980 يوما، خلف الزنازين، والمحبوس على ذمة القضية رقم 786 لسنة 2020 حصر تحقيق أمن دولة عليا.
البداية كانت في 10 فبراير 2018، ليلة القبض على القصاص من منزله واقتياده وقتها لجهة غير معلومة، يأتي ذلك تزامنا مع حملة اعتقالات قادتها قوات الأمن في نفس الوقت على أعضاء وقيادات حزب “مصر القوية .
القصاص هو نائب رئيس حزب مصر القوية، الذي كان يقوده الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، المحبوس الآخر، منذ أكثر من 5 سنوات ونصف، في نفس توقيت القبض على القصاص، وبنفس التهم التي وجهت إليه في القضية الشهيرة إعلاميا بـ “مكملين2”.
وفي 5 أغسطس 2022، حصل القصاص على إخلاء سبيل من القضية، بعد قضاء قرابة الـ سنتين رهن الحبس الاحتياطي، الا أنه وقبل إخلاء سبيله، ظهرت قضية جديدة تحمل نفس الاتهامات التي وجهت له بارتكابها وهو في محبسه، والتي جاءت وفق قانون الإرهاب، ببث ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، مشاركة جماعة إرهابية مع العلم والترويج لأغراضها على خلاف أحكام القانون.
واجه القصاص، انتهاكات طوال فترة اعتقاله، حسبما روت زوجته إيمان البديني، في تصريحات صحفية سابقة، لعل أبرزها احتجازه في حبس انفرادي داخل سجن العقرب، والتحفظ على منزله وسيارته أكثر من 44 يوما، مع منع ذويه من زيارته أكثر من 70 يوما، وحرمانه من الاطلاع على الصحف أو الكتب، ومنعه أيضا من التريض، إضافة إلى تشويهه الإعلامي واتهامه بالإرهاب.
بدأ رحلته في العمل القيادي والسياسي منذ أن كان طالبًا بكلية “دار العلوم”، على رأس البارزين في ثورة يناير، ومن المدافعين عن “عيش حرية عدالة اجتماعية”.
لم يكن الحبس فقط بداية التنكيل بالقصاص، إذ جاء بعمنعه من السفر لتونس مرتين، ثم وضع أسمه قبل حبسه على قوائم الإرهاب.

من هو “محمد عادل” الذي أوشك على قضاء 10 أعوام بالسجون؟
محمد عادل من مواليد 8 أغسطس 1988، هو ناشط سياسي مصري وأحد مؤسسي حركة شباب 6 أبريل في مصر. نشط محمد مع الحركة المصرية من أجل التغيير (كِفاية) منذ عام 2005 وهو واحد من النشطاء الذين دعوا إلى الإضراب العام في 6 أبريل من عام 2008. أصبح محمد عادل بحلول عام 2009 المتحدث الرسمي لوسائل الإعلام باسم حركة 6 إبريل
لمع جانب محمد عادل الثوري حيث شارك برفقة “أحمد ماهر” و “أحمد دومة” في العديد من التظاهرات في 2013 ليتم محاكمته بقضية خرق قانون التظاهر والاعتداء على رجال الشرطة ، ليتم الحكم عليهم بثلاثة أعوام وغرامة 50 ألف جنيه وصدر قرار القبض عليه من محكمة “جنح القاهرة” في 22 ديسمبر في العام نفسه فضلاً عن وضعهم تحت المراقبة بعد قضاء مدة الاعتقال 3 أعوام
دافع عادل عن ملكية جزيرتي تيران وصنافير للسيادة المصرية وهاجم قرار تسليمهم للسعودية، كما طالب مرارًا وتكرارًا بالإفراج جميع سجناء الرأي من السجون ورد حريتهم.
أعاد النظام القبض على محمد عادل في 2018 على خلفية اتهامات وجهت له منها “نشر أخبار كاذبة” و عمل بلبلة حول “سياسات صندوق النقد الدولي واقتراض مصر منه”. وحتى اليوم لا يزال عادل داخل السجن.





















