تقدم النائب أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب، بسؤال إلى رئيس مجلس الوزراء، بشأن ما وصفه بـ«تعنت» جهاز تنمية شبه جزيرة سيناء، وتأخره في إصدار الموافقات الأمنية الخاصة بشباب الإسكان الاجتماعي بمدينة بورفؤاد، مؤكدًا أن الأمر تسبب في تعطيل مصالح المواطنين وضياع حقوق بعض المستحقين.
فرغلي: الجهاز يتعامل مع مصالح المواطنين وكأنها لعبة في أيديهم
وقال فرغلي إن جهاز تنمية شبه جزيرة سيناء أصبح من أكبر معوقات تسليم الشباب وحداتهم السكنية ضمن مشروع الإسكان الاجتماعي ببورفؤاد، مشيرًا إلى أن الجهاز يتعامل مع مصالح المواطنين وكأنها «لعبة في أيديهم»، بسبب التأخر والتعنت في إصدار الموافقات الأمنية المطلوبة.
وأضاف أن الجهاز لا يرد على مكاتبات المحافظة أو صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، وكأنه «سلطة فوق السلطة» وبعيد عن المحاسبة والمساءلة، وهو ما دفعه إلى التقدم بسؤال إلى رئيس الوزراء للتدخل ووضع حد لهذه الأزمة.
وأوضح عضو مجلس النواب أن تأخر إرسال الاستعلامات الأمنية أدى إلى رفض مواطنين مستحقين وإلغاء تخصيص وحداتهم السكنية، بعد مرور عام على ملفاتهم في البنك دون اتخاذ الإجراءات اللازمة، مؤكدًا أن ذلك ترتب عليه ضياع حق مواطنين استوفوا جميع الإجراءات المطلوبة.
وتساءل فرغلي: «فهل يعقل أن ينتظر المواطن الذي تُخصص له وحدة سكنية لمدة تصل إلى عام حتى يحصل على موافقة أمنية نص عليها القانون؟».
أسباب رفض يمكن تصحيحها.. وتعطيل طلبات جديدة
وأشار إلى أن نسبة كبيرة من حالات رفض الاستعلام الأمني ترجع إلى أسباب يمكن تداركها وتصحيحها، مثل تشابه الأسماء أو وجود خطأ أو تشابه في الرقم القومي أو غيرها من الملاحظات البسيطة.
وأكد أن المشكلة لا تتوقف عند أسباب الرفض، وإنما تمتد إلى رفض استلام طلبات الاستعلام الأمني الجديدة، رغم أن هذه الطلبات ليست تظلمات، وإنما طلبات جديدة يمكن من خلالها تصحيح أسباب الرفض واستكمال الإجراءات.
ولفت إلى أنه سبق قبول طلبات مماثلة لعدد من المواطنين، وتم استكمال الإجراءات وصرف العقود لهم بعد إزالة أسباب الرفض.
وكشف فرغلي أن بعض نتائج الاستعلامات الأمنية تستغرق فترات طويلة دون حسم، ويتم إعادة الكشوف أكثر من مرة، موضحًا أن من بينها الكشوف أرقام «14 و15 و16»، والتي ما زالت متداولة منذ ما يقرب من عام ونصف.
وأضاف أن هذا التأخير يضع المواطنين المستحقين أمام أعباء إضافية، ويؤدي إلى تعطيل حصولهم على وحداتهم السكنية رغم استكمالهم الإجراءات المطلوبة.
ملاحظات على مستندات سبق اعتمادها من البنك
وأوضح عضو مجلس النواب أن الجهاز يبدي ملاحظات على بيانات وتوقيعات سبق اعتمادها من البنك المختص، رغم أن البنك هو الجهة المنوط بها التحقق من شخصية المواطن وصحة توقيعه، وهو ما يؤدي إلى إعادة الملفات وتأخير إنهاء الإجراءات.
كما أشار إلى وجود مشكلة أخرى تتعلق بعدم استيفاء الأختام الرسمية على كامل صفحات العقود، حيث يتم ختم بعض الصفحات دون الأخرى، ثم إعادة العقد لعدم استيفائه، الأمر الذي يؤدي إلى تعطيل إجراءات الاستعلام وتأخير تسليم المواطن عقد وحدته السكنية.
وأشار فرغلي إلى عدم وجود توحيد واضح لمتطلبات العمل، موضحًا أن المستندات والإجراءات المطلوبة تختلف من فترة إلى أخرى، وهو ما يؤدي إلى إعادة الملفات أكثر من مرة لاستيفاء متطلبات جديدة، ويزيد من المدة اللازمة لإنهاء الإجراءات.
وأكد أن استمرار هذه الأوضاع لا يتفق مع هدف الدولة في توفير وحدات الإسكان الاجتماعي للمواطنين المستحقين، مطالبًا بضرورة وضع ضوابط واضحة وموحدة لإنهاء الاستعلامات والإجراءات المرتبطة بتسليم الوحدات.
وأوضح فرغلي أن القانون رقم 95 لسنة 2015، بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2012 بشأن ضوابط التملك والتخصيص، نص في مادته الثانية على عدم جواز تملك أو تخصيص الأراضي أو العقارات أو الوحدات بغرض الإقامة أو منح حق الانتفاع أو إجراء أي تصرفات عقارية أو عينية، سواء للمصريين أو الأجانب، أو التأجير للأجانب بالمنطقة، إلا بعد الحصول على الموافقات المقررة من مجلس الإدارة ووزارتي الدفاع والداخلية والمخابرات العامة.
وأكد أن المواطنين المستحقين ملتزمون بأحكام القانون، وتقدموا للحصول على الموافقات الأمنية المقررة قانونًا، إلا أن إجراءات إنهاء الاستعلامات الأمنية الخاصة بملفات الإسكان الاجتماعي بمحافظة بورسعيد تواجه عقبات أدت إلى تعطيل مصالح المواطنين وتأخير استلام الوحدات السكنية.
وطالب عضو مجلس النواب رئيس الوزراء بسرعة التدخل لبحث أسباب هذا التعطيل، ومحاسبة المسؤولين عن التأخير، ووضع آلية واضحة وموحدة تضمن سرعة إنهاء الاستعلامات الأمنية وتسليم الوحدات للمواطنين المستحقين، بما يحفظ حقوقهم ويمنع إلغاء التخصيص بسبب تأخر إجراءات لا دخل لهم فيها.





















