أكد النائب ياسر الهضيبي، عضو مجلس النواب عن حزب الوفد، أن تكرار انقطاعات التيار الكهربائي في عدد من المناطق، خاصة خلال فترات ذروة الاستهلاك وارتفاع درجات الحرارة، يطرح تساؤلات مشروعة حول الأسباب الحقيقية لهذه الانقطاعات ومدى جاهزية شبكات التوزيع والمحولات والكابلات للتعامل مع الأحمال المتزايدة.
سؤال برلماني للحكومة بشأن أسباب انقطاع الكهرباء
وقال الهضيبي إنه تقدم بسؤال موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن أسباب تكرار انقطاعات التيار الكهربائي، ومدى جاهزية الشبكة القومية لضمان استقرار التغذية الكهربائية خلال فصل الصيف.
وأوضح أن السؤال يأتي رغم إعلان وزارة الكهرباء استقرار الشبكة القومية وعدم وجود خطة لتخفيف الأحمال، مؤكدًا أهمية الوقوف على الأسباب الفعلية وراء الانقطاعات التي يشهدها عدد من المناطق.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن السؤال يتضمن الاستفسار عن حجم بلاغات وشكاوى انقطاع الكهرباء منذ يوليو 2026، ومقارنتها بالفترة نفسها من العام السابق، مع تحديد المحافظات والمناطق الأكثر تضررًا من الانقطاعات.
وأضاف أن المطلوب أيضًا الكشف عن الأسباب الفعلية للانقطاعات، ونسبة الأعطال الناتجة عن المحولات والكابلات وشبكات التوزيع، ومدى تكرار الأعطال في خطوط أو محولات بعينها، بما يسمح بتحديد نقاط الضعف ومعالجتها.
مطالب بالكشف عن القدرات المتاحة والاحتياطي خلال ساعات الذروة
وشدد الهضيبي على ضرورة توضيح حجم القدرات الكهربائية المتاحة والاحتياطي التشغيلي خلال ساعات الذروة، إلى جانب بيان موقف وحدات التوليد المتوقفة ومدى جاهزيتها للعودة إلى الخدمة.
وأكد أن تقييم استقرار الشبكة لا يجب أن يقتصر على قدرات التوليد فقط، وإنما يجب أن يشمل أيضًا كفاءة شبكات النقل والتوزيع وقدرتها على استيعاب الزيادة في الأحمال خلال أشهر الصيف.
ولفت إلى أهمية معرفة مدى جاهزية شبكات التوزيع، وما تم تنفيذه من أعمال الصيانة والإحلال والتجديد، خاصة في المناطق التي تتكرر بها الأعطال، فضلًا عن تحديد متوسط زمن الاستجابة للبلاغات وإصلاح الأعطال.
وطالب بتوضيح مدى تأثر الشبكات بارتفاع درجات الحرارة وزيادة الأحمال، والخطة الموضوعة لمعالجة نقاط الضعف والمناطق الأكثر تعرضًا للانقطاع، مع تحديد جدول زمني واضح لتنفيذ هذه الإجراءات.
الهضيبي: استقرار الكهرباء لا يرتبط بالتوليد فقط
وقال الهضيبي إن استقرار الشبكة الكهربائية لا يرتبط فقط بتوافر قدرات التوليد، وإنما يرتبط كذلك بكفاءة منظومة النقل والتوزيع وسرعة الاستجابة للأعطال.
وأكد أن المواطنين من حقهم الحصول على خدمة كهرباء مستقرة وآمنة، مطالبًا الحكومة بتقديم بيانات واضحة ومحددة تكشف أسباب الانقطاعات، وتحدد نقاط الضعف والمسؤوليات، وتضمن معالجة المشكلة من جذورها.
كما طالب ببيان خطة الطوارئ والضمانات التي تتخذها الحكومة لمنع تحول الأعطال المحدودة إلى انقطاعات متكررة أو ممتدة، بما يضمن الحفاظ على استقرار التغذية الكهربائية، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة وزيادة معدلات الاستهلاك.





















