أكد المهندس سامح فتحي، رئيس مجلس إدارة شركة Egypt Goulf Expo المنظمة لمعرض Future Real Estate Expo، أن تصدير العقار المصري لم يعد مجرد فرصة إضافية أمام شركات التطوير، وإنما أصبح أحد المسارات الرئيسية التي يجب أن تعمل عليها الصناعة خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل المتغيرات التي يشهدها السوق العقاري وارتفاع تكلفة التطوير وتزايد الحاجة إلى الوصول لشرائح جديدة من العملاء خارج السوق المحلية.
وقال سامح، إن السوق العقارية المصرية تمتلك مقومات قوية تسمح لها بالمنافسة إقليميًا، سواء من حيث تنوع المنتجات أو تعدد المناطق الاستثمارية أو الخبرات المتراكمة لدى شركات التطوير، إلا أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل هذه المقومات إلى قدرة فعلية على الوصول إلى العميل الخارجي وبناء طلب مستدام على العقار المصري.
التوسع الخارجي يفتح آفاق الاستفادة من السيولة الإقليمية والعالمية
وأوضح رئيس مجلس إدارة شركة Egypt Goulf Expo المنظمة لمعرض Future Real Estate Expo، أن الاعتماد الكامل على السوق المحلية يضع المطور أمام قاعدة طلب محدودة نسبيًا مقارنة بحجم المعروض والاستثمارات الجديدة، بينما يفتح التوسع الخارجي أمام الشركات مجالًا للوصول إلى شرائح جديدة من العملاء والمستثمرين، ويمنح السوق العقارية المصرية فرصة للاستفادة من السيولة الموجودة في الأسواق العربية والأجنبية.
وأضاف فتحي، أن تصدير العقار يجب ألا يُختزل في بيع وحدة سكنية لمصري مقيم بالخارج، مؤكدًا أن المفهوم الأوسع هو تسويق مصر كوجهة استثمارية وعقارية أمام العميل العربي والأجنبي، وإقناعه بأن العقار المصري يمكن أن يمثل أصلًا استثماريًا يتمتع بمقومات تنافسية من حيث الموقع والقيمة والسعر وإمكانات النمو.
وأشار سامح، إلى أن المعارض العقارية تلعب دورًا محوريًا في هذه المنظومة، لأنها تمنح المطور فرصة نادرة للانتقال بالمنتج إلى السوق المستهدفة بدلًا من انتظار العميل للوصول إليه، كما توفر للعميل مساحة لمقارنة عدد كبير من الخيارات والتواصل المباشر مع الشركات واتخاذ قرار أكثر وضوحًا.
وأكد رئيس مجلس إدارة شركة Egypt Goulf Expo المنظمة لمعرض Future Real Estate Expo، أن التجربة أثبتت أن وجود منصة عقارية مصرية مستمرة في سوق مثل السعودية يمكن أن يتحول بمرور الوقت إلى قناة تسويقية واستثمارية قائمة بذاتها، وليس مجرد فعالية تقام في موعد محدد، وهو ما يمثل أحد أهم الأهداف التي عملت عليها شركة Egypt Goulf Expo من خلال Future Real Estate Expo.
وتابع: «نحن لا ننظر إلى المعرض باعتباره ثلاثة أيام أو أربعة أيام من المبيعات، وإنما باعتباره رحلة تبدأ قبل المعرض بفترة طويلة، من خلال التعريف بالمشروعات والمطورين، ثم اللقاء المباشر مع العملاء، ثم متابعة احتياجاتهم، والأهم الحفاظ على العلاقة بعد انتهاء الحدث. لأن تصدير العقار الحقيقي لا يقوم على صفقة عابرة، وإنما على بناء ثقة تتراكم مع الوقت».
وأوضح سامح، أن السوق السعودية تتمتع بخصوصية كبيرة بالنسبة للمنتج العقاري المصري، لافتًا إلى أنها لا تضم فقط شريحة المصريين المقيمين، وإنما سوقًا واسعة من العملاء السعوديين والجاليات العربية والإفريقية، وهو ما يجعلها واحدة من أهم الأسواق التي يمكن أن يستهدفها المطور المصري إذا امتلك المنتج المناسب وآلية التسويق الصحيحة.
تكامل الأدوار يدعم زيادة تدفقات العملة الأجنبية وتحفيز النمو
وأضاف فتحي، أن النسخ المتتالية من Future Real Estate Expo ساعدت على بناء معرفة أكثر عمقًا بطبيعة العميل في السوق السعودية، مؤكدًا أن كل نسخة من المعرض تمثل فرصة جديدة لقياس تغيرات الطلب والتعرف على توجهات المستثمرين وتطور اهتماماتهم، وهو ما ينعكس في النهاية على تطوير تجربة المعرض نفسه وعلى قدرة الشركات المشاركة على التعامل مع السوق بصورة أكثر احترافية.
وأشار سامح، إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاونًا أكبر بين المطورين ومنظمي المعارض والجهات المعنية بصناعة تصدير العقار، بهدف تحويل المعارض من أدوات تسويقية منفردة إلى جزء من استراتيجية اقتصادية أوسع لزيادة تدفقات العملة الأجنبية وتعزيز تنافسية العقار المصري في الأسواق الإقليمية.
واختتم فتحي بالتأكيد على أن مصر لا تحتاج فقط إلى زيادة عدد المشروعات العقارية، وإنما تحتاج إلى زيادة عدد الأسواق التي تستطيع هذه المشروعات الوصول إليها، قائلًا: «كل سوق جديدة يدخلها العقار المصري تعني قاعدة طلب جديدة، وكل عميل جديد يثق في المنتج المصري هو خطوة إضافية نحو تحويل العقار من سلعة محلية إلى منتج قابل للتصدير والمنافسة على المستوى الإقليمي».






















