تساءل المحامي طارق العوضي، عضو لجنة العفو الرئاسي، عن أسباب توقف العفو عن المحكوم عليهم في قضايا ذات طابع سياسي، قائلًا: “ويبقى السؤال الذي ينتظر إجابة: لماذا توقف العفو عن المحكوم عليهم في قضايا ذات طابع سياسي؟”.
وأوضح العوضي في منشور له، أنه يقصد تحديدًا من لم تتلوث أيديهم بالدماء، ولم يمارسوا العنف أو يحرضوا عليه، ولم يرتبط وجودهم في السجون إلا بخلفية سياسية أو بقضايا لا تنطوي على جرائم عنف.
وأضاف: “لقد أثبتت تجربة العفو الرئاسي أن الدولة تستطيع أن تجمع بين حماية الأمن الوطني ومد جسور الثقة، وأن التسامح في موضعه ليس ضعفًا، بل تعبير عن قوة الدولة وثقتها في نفسها”.
وتابع: “إذا كانت الظروف التي استدعت هذا المسار قد تغيرت، فمن حق الرأي العام أن يفهم ما الذي تغير، وإذا لم تتغير، فمن حق هؤلاء وأسرهم أن يعرفوا لماذا توقف هذا الباب الذي أعاد الأمل إلى آلاف الأسر”.
وأكد العوضي أن فتح باب العفو لمن لا يشكلون خطرًا على المجتمع ليس انتصارًا لفريق على حساب آخر، ولا تراجعًا عن هيبة الدولة، بل هو انتصار لفكرة أن الوطن يتسع لأبنائه، وأن المستقبل لا يُبنى بإبقاء الخصومات السياسية مفتوحة إلى الأبد.
واختتم قائلًا: “ويبقى السؤال قائمًا… لماذا توقف هذا المسار؟”.


















