قال الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اتسمت بقدر كبير من النرجسية الغرابة، حيث بدا وكأنه لا يرى في العالم سوى نفسه والولايات المتحدة فقط.
وأضاف البرديسي، خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن ترامب دائماً ما ينسب الفضل لنفسه، ويصور قيادته لأمريكا كأنها «العصر الذهبي» للولايات المتحدة، بينما لا يتوقف عن انتقاد إدارة الرئيس جو بايدن، في محاولة للتقليل من شأن أي إنجازات ديمقراطية.
وأكد أن ترامب يردد كلاماً في غاية الغرابة، مثل أن الولايات المتحدة لن تقف إلى جانب العالم في وقف الحروب، مشيراً إلى أن هذا يتعارض مع دور الأمم المتحدة التي أنشئت بالأساس لحفظ السلم والأمن الدوليين.
وتابع: «ترامب يتعامل مع الأمم المتحدة وكأنها تابعة للولايات المتحدة، رغم أنها تضم 193 دولة مستقلة، وكأن الـ192 دولة الأخرى، يجب أن توحد موقفها خلف أمريكا فقط».
استحقاق جائزة نوبل للسلام
وأوضح أن حديث ترامب عن استحقاقه جائزة نوبل للسلام، ليس له أساس، ولا تتم بناء على رغبة الشخصية، لافتاً إلى أن تصريحات ترامب دائماً ما تتناقض، فبعد حديثه عن الجائزة والسلام، يعود ليتحدث عن أولوية إنقاذ الأرواح، بينما الحقيقة أن السياسات الأمريكية ساهمت في تأجيج الصراعات العالمية واستغلال الموارد.
السياسات جعلت الولايات المتحدة أضحوكة دول العالم
واعتبر أن تصريحات ترامب تعكس غطرسة القوة والتباهي، وكأنه يضع نفسه في مكان «مخلص البشرية»، بينما في الواقع فإن هذه السياسات جعلت الولايات المتحدة أضحوكة في نظر كثير من دول العالم، مشدداً على أن المصداقية الأمريكية آخذة في التآكل.
واختتم تصريحاته، بأن الولايات المتحدة، في إدارات سابقة، كانت تحاول الحفاظ على الحد الأدنى من التوازن في السياسة الخارجية، لكن لكن النهج الذي يتبناه ترامب يعكس حالة من الانفصال عن الواقع السياسي.
اقرأ أيضاً: هبة البشبيشي لـ«الحرية»: ما حدث في قطر «انتهاك للسيادة».. وإسرائيل لا تجرؤ على استفزاز مصر





















